Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


حرب الغاء جديدة بين حزب الله والقوات اللبنانية

رأى مراقبون أنّ ما يحصل بعد "جولة المعارك في مححور الطيونة- عين الرمانة"يتجه الى حرب الغاء " القوات اللبنانية أو تحجيمها.

الأحد ١٧ أكتوبر ٢٠٢١

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

المحرر السياسي- تتصاعد وتيرة التصعيد السياسي بعد التصعيد الأمني الذي حصل في محور الطيونة بدارو عين الرمانة.

وبمعزل عن قضية "قبع" القاضي طارق البيطار التي تحولت الى "قضية سياسية" داخل مجلس الوزراء، تتجه "جولة" الطيونة عين الرمانة" الى مزيد من الاحتقان في مايُشبه "حرب الغاء جديدة" بين حزب الله والقوات اللبنانية.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سيرفع السقف عاليا جدا في كلمته المنتظرة الاثنين المقبل ضدّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع محملا إياه المسؤولية الشخصية لما حدث.

عزّز حزب الله موقعه في هذه الحرب بموقف مؤيد ومتين أعلنه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي رفع " النبرة" مطالبا بمحاكمة "سريعة" لجعجع من دون أن يسميه ، فتذكّر المراقبون "محاكمة أنطون سعادة" في عهد الرئيس بشارة الخوري.

وتشير المعلومات الى أنّ حزب الله والتيار الوطني الحر سيواصلان الضغط في اتجاه جعجع خصوصا أنّ الحزب " أصيب" بنكسة عسكرية كبيرة اذا ما سلمنا بوصفه أنّ  ما حصل في عين الرمانة هو" كمين" يضاف الى كمينين سابقين لم تبرد تفاعلاتهما بعد، حين تمكن عدد من عشائر العرب في استهداف مواكب تشييع المسؤول في الحزب علي شبلي فخسر  أربعة عناصر.

وفي كمين "غير مسبوق" تعرضت "مجموعة قتالية" تواكب ناقلة راجمة صواريخ، في خلال التقاصف بين الحزب وإسرائيل، لكمين " مدني" في بلدة شويا قيل يومها انّ الأهالي اعتدوا على عناصرها، واضطر الجيش اللبناني للتدخل والقبض على أربعة عناصر حزبية(مقاومين) ليُعاد الافراج عنهم.

هذا الكمين قرأه مراقب عسكريّ في وقتها، بأنّه "أول خطأ جسيم " يقترفه حزب الله في تخطيط وتنفيذ عملية أمنية ضدّ "العدو".

واذا كان حزب الله تعرض لكمين في عين الرمانة(حسب روايته) فهو أخطأ "أمنيا وعسكريا" وفق هذا  المراقب العسكري، في التخطيط لتظاهرته في قصر العدل، حين لم يقرأ جيدا وباحتراف طبيعة الأرض وهذا ما ألمح اليه النائب جميل السيد في تغريدة له واكبت حوادث عين الرمانة، علما أنّ جميل السيد، كان السياسي الوحيد في المدى الشيعي الذي حذّر قبل يوم من "كمين عين الرمانة" من جر المقاومة الى حرب أهلية.

وهذا الخطأ الذي قفز فوقه حزب الله تمثل في انتقاد علني للجيش والأجهزة الأمنية وفي هجوم عنيف على جعجع.

تزامنا مع شريط فيديو متداول عن اطلاق نار من عنصر في الجيش في اتجاه "المسلحين" ذكّر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بقول قيادي بارز في حزب الله أنّ "إيد الجيش دايما رخوة في الضاحية" مستعيدين حادثة العام ٢٠٠٨ في تظاهرة مار مخايل الشياح، وهاجم النائب علي عمار قائد الجيش ميشال سليمان قائلا له "طريق بعبدا لا تمر في الضاحية" الا أنّ سليمان وصل الى هذا القصر في تسوية " الدوحة" نتيجة حوادث ٧أيار.

هذه الحوادث التي تذكّر "بكمائن" الجبل حين تعرض مقاتلو الحزب في مربع  كيفون والقماطية وعاليه وسوق الغرب الى "كمائن محكمة" ما اضطر الحزب الى استعمال المدفعية قبل الولوج الى تسوية مع الزعيم وليد جنبلاط متخطيا " الثأر" لقتلاه المنكّل بجثثهم.

هذا التنكيل الذي أصاب جثث حلفاء حزب الله في "كمين" أو " مجزرة حلبا"(٢٠٠٨) حين هاجم مسلحون مكتب منفذية عكار في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وانتهت هذه المجزرة ب"اللفلفة" بعد سقوط ١١ قتيلا.

فلماذا وقع حزب الله، بعد هذه التجارب، القريبة زمنيا، في "كمين عين الرمانة"؟

هل هو خطأ  تقني أيضا  في غرفة عمليات الحزب؟

هل هو "غرور" الثقة بالنفس خصوصا أنّ تظاهرة قصر العدل لم تكن "مدنية" انما" الأمن الذاتي" كان حاضرا فيها بقوة وفق مظاهر مسلحة  بارزة وعلنية ؟

هل هي الثقة الموضوعة في "غير مكانها" في الأجهزة الأمنية خصوصا  بعد تحذيرات أطلقها قيادي بارز في الحزب عن " خرق أميركي" لهذه الأجهزة!

هل الحزب في المعركة السياسية الشرسة التي يقودها ضدّ القوات اللبنانية يدافع عن "هالة" اكتسبها في نجاحه الكبير في مواجهة إسرائيل، وفي انخراطه في الحرب السورية؟

وهل سيجري حزب الله قراءة نقدية لأدائه الأمني في الداخل اللبناني بعد تعرضه منذ العام ٢٠٠٨ لنكسات متفرقة ومكلفة بشريا ومعنويا؟

سياسيا، يندفع الحزب الى" إلغاء" سمير جعجع أو تحجيمه جدا في "المعادلة السياسية" وهو عزّز سلاحه السياسي يتغطية مسيحية من تياري المردة والوطني الحر حيث تتقاطع المصالح عند "شطب" جعجع الذي أعاد بناء قوته انطلاقا من قاعدته الشعبية التقليدية.

هذا الاندفاع يأتي بعد تدجين سعد الحريري، وتحييد وليد جنبلاط.... يبقى جعجع.

في المقابل، ماذا في معراب؟

يُدرك القواتيون أنّ موازين القوى العسكرية ليست في صالحهم، فحزب الله " جبّار" في هذه المواجهة.

ويدرك القواتيون أيضا أنّهم "في انعزال" سياسيا من دون حليف.

ويدركون أيضا أنّ رأس "قائدهم" مطلوب.

ما توافر من معلومات قليلة من معراب، أنّ جعجع لن يسلّم رأسه هذه المرة كما سلّمه العام ١٩٩٤ بتهمة تفجير كنيسة سيدة النجاة في زوق مكايل والتي برأته المحكمة فيها لكنّها فتحت له ملفات الحرب ليكون " أمير الحرب" الوحيد الذي وقف في قفص الاتهام.

وهل أنّ الظروف مؤاتية لحل حزب القوات اللبنانية كما تطالب قيادات في " الثنائي الشيعي"؟

والسؤال الأكبر هل ينجو سمير جعجع من" كمين عين الرمانة" الذي يتساءل مراقبون مستقلون ، هل هو كمين نصبه أم نُصب له أم أنّ مواجهات عين الرمانة جاءت في اللحظة غير المتوقعة له ولحزب الله؟


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :1955 الثلاثاء ٠٧ / يناير / ٢٠٢١
مشاهدة :2247 الثلاثاء ٠٧ / يونيو / ٢٠٢١
مشاهدة :3045 الثلاثاء ٠٧ / أبريل / ٢٠٢١
معرض الصور