فاجأ الحزب التقدمي الاشتراكي بالاعلان عن زيارة وليد جنبلاط الى موسكو.
الثلاثاء ١٨ يناير ٢٠٢٢
المحرر الديبلوماسي- كشف الحزب التقدمي الاشتراكي عن لقاء جمع في موسكو رئيسه وليد جنبلاط ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف. وكانت هذه الزيارة أجّلت سابقا من دون أن يعني ذلك أنّ خلافات طرأت بين الجانبين. ففي أواخر العام 2019 تباحث رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط مع نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف في لقاء في موسكو، وصفه الحزب بالودي، فتوّج بهذه الزيارة زيارات سابقة ومتتالية. وتأتي زيارة وليد جنبلاط الى العاصمة الروسية في ظل تغييرات جذرية في لبنان والاقليم مع تبلور الموقف الروسي كضابط إيقاع خصوصا في سوريا حيث تتداخل المصالح المتناقضة من تركيا وايران وإسرائيل الى دول الخليج. وتعزّز روسيا دورها الإقليمي من خلال مشاركتها في صياغة التوازنات على محاور الصراعات، وهذا ما يزيد اهتمامها بلبنان باعتباره الحديقة الخلفية لسوريا، والجبهة الملاصقة لإسرائيل،إضافة الى تحوله ساحة للصراع الإيراني السعودي. ويمتلك وليد جنبلاط لغة تخاطب معروفة في روسيا نتيجة العلاقة المميزة التي أرساها والده كمال جنبلاط بين المختارة والكرملين ، تبلورت هذه العلاقة دعما ديبلوماسيا وسياسيا وعسكريا في الحرب اللبنانية. ولايزال الحزب التقدمي الاشتراكي يعتبر روسيا صديقة وحليفة تاريخية برغم انتقالها من العباءة "السوفياتية" الى "قيصرية بوتين"، ويبدو أنّ الرئيس فلاديمير بوتين لم يتخطى في حكمه رمزية حصول كمال جنبلاط على وسام لينين للسلام. ومن المفارقات أنّ الدعم السوفياتي لجنبلاط والحركة الوطنية غيّر معادلات في الحرب اللبنانية، كما أنّ التدخل العسكري الروسي المباشر ثبّت معادلة النظام السوري في الحرب مع معارضيه. وتشكل لقاءات وليد جنبلاط مع فريق عمل بوتين محطة مهمة، خصوصا مع ما يُحكى عن تصاعد التأثير الروسي في الهندسات اللبنانية الداخلية. وتمدّ القيادة الروسية علاقات جيدة مع الرئيس سعد الحريري ومع التيار الوطني الحر، وفتحت أبوابها لاستقبال وفد من حزب الله. فهل يُعيد وليد جنبلاط علاقة التمايز بين حزبه وطائفته، وبين روسيا، مسترجعا ما اعتبره مؤرخون "دور حماية السوفيات" للدروز في الحرب الأهلية اللبنانية الى الانفتاح الثقافي خصوصا لجهة المنح الدراسية التي أرفدت الحزب سابقا بطاقات شبابية وكوادر. وماذا عن حماية "جبل العرب" في سوريا وما يعانيه الدروز بين ناري النظام والتنظيمات التكفيرية؟ في المحصلة تكذّب زيارة جنبلاط الى موسكو كل التحاليل التي أشارت الى اهتزاز العلاقة بين التقدمي والمحور الروسي، وهذا أساس في لحظة الاحتدام الإقليمي والدخول في زمن التغييرات المحلية على أبواب الانتخابات النيابية والرئاسية في لبنان.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.