قفز اسم سليمان فرنجية مجددا الى مقدمة السباق الى القصر الجمهوري.
الجمعة ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٢
أنطوان سلامه - بين اطلالة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عبر النهار واطلالة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عبر ال ام تي في، بدت المعركة الرئاسية تتمحور بين الشخصيتين. في مقابلة النهار، بدا باسيل مترددا ومتحفظا مصرا على عدم كشف أوراقه المتعلقة بانتخاب فرنجية ولو أنّه عرض "مرجلة" في أنّه لا يمون عليه السيد حسن نصرالله في المواضيع التي تبتعد عن قناعاته. بدا سليمان فرنجية في اطلالته طبيعيا أكثر برغم الغموض الذي ساد كثيرا من مواقفه خصوصا في ملف الصراع السعودي الإيراني وتداعياته اللبنانية. بالتأكيد غاب الهم الاقتصادي عن " المرشحين" اللذين يتميزان بثروات مالية لا بأس بها ، وسراديب تنبعث منها روائح غير طبيعية وقد انكشفت علنا ودوليا بفعل العقوبات الأميركية على باسيل وعلى مقربين جدا من فرنجية، وهي عقوبات، ولو وضعها باسيل وفرنجية في خانة التسييس والاستنسابية الا أنّها ترتكز الى وقائع. هذا الجانب الشخصي في الرجلين المتنافسين لا يعني شيئا في معركة الرئاسة طالما أنّ المثل الشمالي يقول" من المرسي الى الكرسي" أي من حبل المشنقة الى كرسي رئاسة الجمهورية. ويبدو أنّ سليمان فرنجية هو الأقرب الى قصر بعبدا نتيجة عوامل عدة أهمها أنّ الثنائي الشيعي يدعمه ويؤمن له أصواتا لا بأس بها، ربما تقفز الى ٦٥ في حين تبدلت اتجاهات الاشتراكيين وعدد من المستقلين. في هذه المعركة، تظهر " رومنطقية" نواب التغيير في التعامل مع الاستحقاق الرئاسي، في مقابل المكر السياسي لمن سيقود المعركة وهو الرئيس نبيه بري الذي يُمسك معظم مفاتيح المعركة دستوريا وسياسيا، خصوصا أنّه يُجيد اللعب على شرط الثلثين في الانتخاب الرئاسي. يبقى العامل الخارجي فاعلا خصوصا بعد وصول محادثات فيينا النووية الى طريق مسدود كما يسوّق الأميركيون، وهذا في حال حصوله نهائيا، سيجعل حزب الله متشددا أكثر في اختيار الرئيس الذي يريده أو على الأقل الذي يقبل بالتسوية من أجله. وتكمن قوة دفع فرنجية الى القصر أنّه لم يقطع يوما علاقاته الخارجية شرقا وغربا برغم "اسطوانته" المعروفة بالتزامه " بالخط" وعلاقته "الأخوية" مع أركان آل الأسد في سوريا. ويستمد فرنجية قوة محلية، مسيحية تحديدا، بفعل حرق جبران باسيل الجسور مع كافة الأطياف، خصوصا القوات اللبنانية التي لا تبدو بدورها في أفضل أحوالها في هذه المعركة حين يسير " القطار". فإذا كانت الثنائية الشيعية تقرر محتفظة بسلاح الميثاقية في السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإنّ ترميم الثنائية بين التيار الوطني والقوات صعب، وغير فاعل لأنّه لا يغطي كل المقاعد النيابية. قد تتقاطع المصالح بين القوات والتيار في عدم انتخاب رئيس، لكنّ المعلومات المتوافرة تشير الى أنّ الوسطاء ناشطون بين فرنجية وباسيل وربما جعجع... فهل ينام فرنجية على حرير الرئاسة ليستيقظ على ما هو مفاجئ؟ لا شك، أنّ العامل الخارجي مؤثر لكنّ اللعبة الداخلية مؤثرة أيضا وسرّ الفوز في خواتيمها بيد الثنائي الشيعي العابر بتحالفاته الطوائف والمناطق والحدود...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.