فارق إديسون أرانتيس دو ناسيمنتو، الشهير باسم "بيليه"، الحياة تاركاً خلفه إرثاً كروياً كبيراً.
الجمعة ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٢
يبقى بيليه بالنسبة لكثير من عشاق الساحرة المستديرة اللاعبَ الأفضل في التاريخ. وُلد بيليه يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول 1940 في مدينة ميناس غيرايس بالبرازيل، لأب مارس كرة القدم ويُدعى جواو راموس. عاش بيليه حياة بائسة، لدرجة أن عائلته لم تكن قادرة على شراء كرة قدم له، وبسبب ذلك صنع كرة من الجوارب، وقام بركلها، قبل أن يبدأ مسيرته مع اللعبة الشعبية الأولى مع فريق باورو الرياضي. لفت بيليه الأنظار إلى مهاراته، وأوصاه اللاعب السابق لمنتخب البرازيل ديمار دي بريتو بخوض تجارب أداء مع فريق سانتوس، الذي ضمّه إليه في يونيو/حزيران 1956. عام واحد فقط احتاجه بيليه ليكون محط أنظار وأحاديث البرازيليين، حيث أنهى موسمه الأول مع سانتوس متصدراً لقائمة الهدافين، وهو الأمر الذي فتح له الطريق للانضمام إلى المنتخب البرازيلي وهو بعمر 17 عاماً فقط. كان بيليه ضمن قائمة "راقصي السامبا" المشاركة في نهائيات كأس العالم 1958 في السويد، ولم يشارك في أول مباراتين ضد النمسا وإنجلترا، ثم بدأ في الظهور من المباراة الثالثة أمام الاتحاد السوفييتي. يومها انفجر بيليه وقدم أوراق اعتماده رسمياً، بتسجيله هدفاً، ثم واصل هز شباك المنافسين في الأدوار الإقصائية، وفعل ذلك مرة أمام ويلز، وثلاثاً أمام فرنسا في نصف النهائي، ومرتين بشباك السويد في النهائي، ليرفع بيليه باكورة ألقابه في كأس العالم. بعد مونديال السويد، قررت الحكومة البرازيلية تكريم بيليه، وعدّته "كنزاً وطنياً"، لترتفع أسهمه محلياً، في وقت تم رفض احترافه إلى الخارج. واستمر لمعان بريق بيليه في مونديال تشيلي 1962، ونجح مع البرازيل في الحفاظ على اللقب، على الرغم من خوضه مباراتين فقط من أصل ستٍّ. ولم يكن بيليه عند مستوى الطموحات في مونديال إنجلترا 1966، حيث ودع مع البرازيل البطولة من الدور الأول، الأمر الذي كان بمثابة صدمة لجميع عشاق كرة القدم في العالم. لكن البرازيليين بقيادة بيليه -الذي عدل عن قرار الاعتزال دولياً- عادوا بقوة في مونديال المكسيك 1970، واعتلى "السامبا" منصة التتويج مرة ثالثة، في نسخة سجل فيها "الجوهرة السمراء" 4 أهداف، وقدم لزملائه 6 تمريرات حاسمة. ويحتكر بيليه عدداً من الأرقام المسجلة باسمه في كأس العالم، إذ إنه اللاعب الوحيد المتوج بالبطولة 3 مرات، وأصغر لاعب يسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في كأس العالم بعمر 17 عاماً، وأصغر لاعب يسجل في النهائي. وفي المجمل، ظهر بيليه في منافسات كأس العالم في 14 مباراة، سجَّل خلالها 12 هدفاً، إضافة إلى 8 تمريرات حاسمة، ليعلن اعتزاله الدولي في عام 1971. وخلال مسيرته مع منتخب البرازيل، لعب بيليه 92 مباراة، سجل خلالها 77 هدفاً، وضعته في صدارة هدافي "السامبا" التاريخيين، حتى عادله مواطنه نيمار في ديسمبر/كانون الأول 2022. بيليه اللاعب الوحيد الذي فاز بكأس العالم 3 مرات (رويترز)وعلى صعيد الأندية، لعب بيليه مجمل مسيرته مع سانتوس، وذلك من عام 1956 حتى صيف عام 1975، حقق خلالها عدة ألقاب، منها الدوري البرازيلي 6 مرات، وكأس ليبارتادوريس مرتين، وكأس الإنتركونتيننتال مرتين أيضاً. وقبل ابتعاده عن المستطيل الأخضر كلاعب، سافر بيليه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولعب لفريق نيويورك كزموس في الفترة ما بين عامي 1975 و1977. وخلال هذه المدة استفادت بطولة الدوري الأمريكي من وجود بيليه، حيث ارتفعت مبيعات التذاكر، وبدأ الجمهور الأمريكي يذهب إلى المدرجات بأعداد كبيرة. ولعب فريقا سانتوس ونيويورك كوزموس مباراة استعراضية، بمناسبة اعتزال "الجوهرة السمراء". لم يبتعد بيليه عن كرة القدم بعد اعتزاله، وتولى عدة مناصب، منها وزير الرياضة في بلاده، كما تولى منصب سفير اليونيسف للنوايا الحسنة، كما شارك في العديد من حملات التوعية، الخاصة بالحد من الفقر ومكافحة الفساد وحماية البيئة. في سبتمبر/أيلول 2021، تم الإعلان عن إصابة بيليه بمرض سرطان القولون، ليخضع بعدها النجم الأسطوري لجراحتين من أجل استئصال الورم، ثم خضع بعدها لعلاج منتظم في مستشفى ساو باولو البرازيلي. وتحسنت حالة بيليه الصحية بعض الشيء، لكنها ساءت كثيراً حيث أُدخل المستشفى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2022، إثر معاناته من تبعات مرض سرطان القولون. ومنذ ذلك الوقت تدهورت صحة بيليه يوماً بعد يوم، ليصدر المستشفى في وقت متأخر من ليلة الأربعاء 21 ديسمبر/كانون الأول 2022، بياناً رسمياً قال فيه: "حالة إيدسون أرانتس دو ناسيمنتو (بيليه) الصحية، الذي يعالج من مرض السرطان، قد تدهورت، وأنها تتطلب مزيداً من الرعاية، بسبب معاناته من قصور في الكلى والقلب". وأضاف: "لا يزال المريض في غرفة عادية بالمستشفى، تحت الرعاية اللازمة من الفريق الطبي". وفي الساعات القليلة، بدأت وسائل الإعلام البرازيلية والمستشفى في التمهيد للإعلان عن وفاة بيليه، قبل أن يصبح ذلك حقيقة واقعة، يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2022.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...