دخل الاستحقاق الرئاسي شهره السادس وسط دوامة العقد المتحكمة به.
الجمعة ٠٥ مايو ٢٠٢٣
لا يزال الثنائي الشيعي يتمسّك بمرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ويستمر تشرذم المعارضة، وإن كان لاح في الافق اليوم ما يبشر بإمكان اقتراب الحل وفق ما بشّر به النائب غسان سكاف من بكركي، مشيرا الى" بصيص امل في الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقد حصرنا الاسماء بـ3 من اصل 11 تم البحث فيها". والواقع ان الآمال المعلقة على الفترة الممتدة حتى مطلع تموز، والتي كان يبدي كثيرون تفاؤلا بامكان انجاز الاستحقاق الرئاسي خلالها، بدت متضائلة في ضوء عدم بروز معطيات جدية تحمل على التفاؤل خلافا لما يعمم اعلامياً، الا اذا طرأ شيء ما خارجي يبدّل في مشهد تمترس القوى السياسية خلف قرار رفض تأمين النصاب لجلسة تقود فرنجية الى قصر بعبدا. وفي اطار جولاته على القيادات السياسية والروحية اللبنانية، زار سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري الرئيس تمام سلام في دارته في المصيطبة، وعلمت "المركزية" ان بخاري سيزور بنشعي غدا للقاء رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي تردد انه زار والوزير السابق يوسف فنيانوس بري في اعقاب زيارة السفير البخاري لعين التينة امس. بالموازاة نشط وفد برلماني أوروبي في عقد لقاءات مع قيادات لبنانية. في الحركة المحلية، وفي اطار جولاته على الاطراف المحليين زار نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب رئيس المردة سليمان فرنجية في بنشعي. وقال بعد اللقاء: وجدت لديه كل الانفتاح للتواصل والحوار والتفاهم مع كل الفرقاء. وفي نهاية المرحلة الاولى من مسعاه مع القوى المعارضة للاتفاق على اسم موحد لرئاسة الجمهورية، زار النائب غسان سكاف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي. وقال سكاف بعد اللقاء :هناك بصيص امل في الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، وقد حصرنا الاسماء بـ3 من اصل 11 تم البحث فيها. وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "تعالوا لنتفاهم لاختيار الرئيس الأصلح لبلادنا في هذه المرحلة التي نريد منها أن تحفظكم وأن تحفظ مصالح الجميع. يقولون لنا أسقطوا مرشحكم وتعالوا لنتفاهم، هم لا يريدون الحوار بل يريدون أن نتخلى عن مرشحنا، فيما يريدوننا أن نستمع الى أسماء مرشحيهم ونتحاور حول الاسماء التي يطرحونها ثم يتهموننا بأننا نرفض الحوار ونرفض التفهم والتفاهم". واعتبر أن "قد يطول الوقت حتى يستوعبوا الحقيقة، لكن هذا شأنهم لأن الإستحقاق الرئاسي واختيار الرئيس له علاقة برسم مسار البلد الاستراتيجي".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.