يتعرّض لبنان والاردن وتونس والجزائر لموجة حرّ لا مثيل لها ومن المتوقع أن ترتفع في سياق الصيف الحالي.
الأربعاء ١٩ يوليو ٢٠٢٣
يسيطر على لبنان طقس حار ورطب ساحلًا، ويكون جافًا على الجبال وفي البقاع، وتبقى درجات الحرارة فوق معدلاتها بقليل. يتعاظم نشاط "المنخفض الهندي" وينخفض الضغط فيه قياسيا، وسيتمركز جنوب شبه الجزيرة العربية وسيؤدي بذلك الى استقطاب رياح استوائية حارة نحو ارجاء واسعة من منطقة شرق المتوسط، ويتأثر لبنان بها مطلع الاسبوع المقبل، مع ارتفاع بدرجات الحرارة بحدود ٤ درجات فوق المعدلات وقد ترتفع أكثر اواخر الشهر. وتزداد الحرارة قياسيا في العالم ككل،وضمنا لبنان والاردن وتونس والجزائر. وصدرعن الأمم المتحدة أحدث التحذيرات التي تتوالى منذ أيام بشأن خطر موجة الحر التي تضرب أنحاء مختلفة من العالم وترافقها حرائق وفيضانات تسببت في العديد من الوفيات وإجلاء آلاف السكان من منازلهم، بالإضافة إلى الضغط على شبكات المياه والكهرباء. ويعود ارتفاع درجات الحرارة القياسي إلى ظاهرة القبة الحرارية التي تحدث في طبقات الجو العليا (الستراتوسفير) حيث تكون درجات الحرارة متدنية، في الوقت الذي تكون فيه درجات الحرارة مرتفعة في طبقات الجو الدنيا المعروفة بالتروبوسفير. وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تشتد موجة الحر على منطقة البحر المتوسط بحلول منتصف الأسبوع الجاري، ومن المرجح أن تستمر هذه الموجة حتى آب في بعض الأماكن. ورصد "ليبانون تابلويد" مواقع حرارية استثنائية في العالم العربي. لبنان: يقع لبنان تحت تأثير موجة الحر الشديدة التي تجتاح العالم، ومنذ نحو 3 أيام، يسجل ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، يتجاوز المعدلات الطبيعية، حيث وصلت لنحو 35 درجة مع انخفاض في الرطوبة. أبرز النتائج التي ترتبت على موجة الحر، تمدد الحرائق في المناطق الحرجية الجبلية والخضراء،وتشكّل الأحراج والغابات نحو 23% من مساحة لبنان. وعلى مدار أيام، شهدت مناطق حرجية في محافظة عكار شمال لبنان حرائق واسعة، وكان أبرزها في منطقة "وادي جهنم". وفي مناطق أخرى، تسببت الحرائق بالتهام العشرات من هكتارات المساحات الخضراء. وقد دفع ذلك الجيش اللبناني إلى التدخل عبر طوافاته مع فرق الإطفاء، خصوصا أن بعض الحرائق وقعت في منحدرات ومناطق وعرة، وتسببت بتآكل كميات كبيرة من أوراق أشجار الشوح والأرز. وفي السنوات الأخيرة، أصبح لبنان يشهد مع كل موجة ارتفاع بدرجات الحرارة تمددا هائلا بالحرائق، مما تسبب بخسائر فادحة في ثروته الطبيعية. وبحسب بيان وزارة البيئة اللبنانية قبل يومين، "يتعرض لبنان كسائر البلدان في المنطقة إلى موجة طقس حارة وجافة، مما يفاقم أكثر خطر اندلاع الحرائق في الغابات والأراضي العشبية والزراعية". حذرت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة اللبنانية، قبل أيام، من موجة الحر الشديدة، ومما قاله رئيسها ميشال أفرام: "هناك تخوف من الوصول لحالة من الجفاف سينعكس سلبا على القطاع الزراعي وعلى المواشي". تونس: في تونس، سجلّت الحرارة 5 درجات فوق المعتاد.وتشهد تونس موجة حر قياسية للأسبوع الثاني على التوالي، حيث وصلت درجات الحرارة في العاصمة تونس المحاذية للبحر 49 درجة والتي تقع تحت " القبة الحرارية". الأردن: شهد الأردن ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة منذ يوم الأربعاء الماضي، إذ وصلت درجة الحرارة في العاصمة عمان إلى 39 درجة مئوية، في حين سجلت أعلى درجة حرارة في المملكة في منطقة غور الصافي وبلغت أكثر من 46 درجة مئوية، وبدأت الموجة بالانحسار نسبياً منذ مساء الاثنين. وأشعلت الحرارة النيران في غابات في مدينتي عجلون وجرش شمال المملكة الهاشمية حيث تم الاستعانة بالطائرات وحوالي 178 طنا من المياه للسيطرة عليها. الجزائر: سجلت درجات الحرارة في الجزائر نسبة هي الأعلى في تاريخها، فتعدت 60 درجة في مناطق الجنوب، حسبما أعلنه مركز الأرصاد الجوي بالبلاد". توالت التحذيرات من عدد من الوزارات والهيئات الرسمية التي رفعت درجة التأهب للقصوى، في ظل ارتفاع الحرارة لدرجات قياسية لم تشهدها البلاد سابقا. ونشر موقع Eldoradoweather أسماء 5 ولايات جزائرية ضمن قائمة المناطق الأكثر ارتفاعا لدرجة الحرارة في العالم.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.