قالت مصادر أمنية إن ما لا يقل عن ستة أشخاص قتلوا في اشتباكات استمرت يومين بمخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
الإثنين ٣١ يوليو ٢٠٢٣
عادت حدة الإشتباكات الى الإرتفاع في مخيم عين الحلوة "للاجئين" الفلسطينيين صباح اليوم بعد أن تراجعت مساء أمس. ويتخذ الجيش اللبناني تدابير أمنية مشدّدة أقفل من خلالها مداخل المخيم ومنع الدخول والخروج منه. وتتواصل الإتصالات والمساعي من قبل القيادات الفلسطينية واللبنانية من أجل وقف التدهور الأمني والإشتباكات، وشارك في هذه المساعي السفير الفلسطيني أشرف دبور الذي وصل فجرا إلى مستشفى الهمشري واطمأن إلى صحة المصابين كما أجرى إتصالات مختلفة. كما أجرت فاعليات صيداوية وقيادات لبنانية إتصالات للعمل على وقف اطلاق النار. ولوحظ أنّ مشاركة الثنائي حزب الله وحركة أمل في مساعي التواق بين أطراف النزاع أقوى من مشاركة فعاليات صيدا المعروفة خصوصا قيادات تيار المستقبل والناصري والاسلاميين. في هذا الوقت، واصل اللواء منير المقدح وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية القيادي فتحي أبوالعردات المساعي للعمل على وقف فوري لإطلاق النار وعلى تسليم مرتكبي "مجزرة"أمس لكن حتى الان من دون جدوى. وبحسب المعلومات الأولية فان الاشتباكات ادت حتى الآن الى وقوع 6 قتلى واكثر من 30 جريحاً. وأفادت غرفة التحكم المروري انه تم قطع السير على الاتوستراد الشرقي واوتوستراد الغازية وتحويله الى الطريق البحرية. ماذا حصل: قُتل قيادي في حركة فتح الأحد وجُرح عدد من مساعديه في كمين بمخيم عين الحلوة المكتظ باللاجئين قرب مدينة صيدا الساحلية جنوب لبنان. وقال مصدر أمني إن أربعة من مساعديه لقوا حتفهم لاحقا متأثرين بإصاباتهم، مضيفا أن اشتباكات متقطعة في المخيم ازدادت حدة في وقت لاحق يوم الأحد. وبدأت الاشتباكات يوم السبت بمحاولة اغتيال فاشلة لقائد مجموعة متعاطفة مع متشددين أدت لمقتل شخص. وأعقب ذلك إطلاق للنار وهجمات شنها مسلحون على مقر حركة فتح. انقسام المخيم: يعكس انقسام الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة الانقسام الفلسطيني في الداخل، بين حركة فتح والفصائل الاسلامية كحماس والجهاد. فالحركات الفلسطينية الاسلامية مدعومة اجمالا من الثنائي الشيعي خصوصا بعد حرب المخيمات حين حاول النظام السوري الحدّ من نفوذ ياسر عرفات في جنوب لبنان من خلال حركة "أمل"،وفي زمن الوصاية السورية (١٩٩٠)حاول أن يضع حداً لنفوذ عرفات في مخيمي عين الحلوة قرب صيدا والرشيدية قرب صور. وتنامى نفوذ الفصائل الفلسطينية الاسلامية في مخيم عين الحلوة حتى تحوّل الى ملاذ آمن للاسلاميين اللبنانيين والسوريين...وغيرهم،فلجأ إليه مثلاً منفذو عملية اغتيال الشيخ نزار الحلبي(عصبة الأنصار بقيادة الشيخ أبو محجن المرتبطة بالقاعدة)، رئيس "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية" المدعومة من الاستخبارات السورية في وجه "الجماعة الإسلامية"، في عام 1996. وبعد أحداث الضنية (شمال لبنان) في مطلع الألفية الثانية بين الجيش اللبناني والمجموعات الأصولية، سيطر الجيش اللبناني على الوضع، فانتقل مسلحون كثيرون من التنظيمات الأصولية إلى مخيم عين الحلوة ليأخذوا اسم "جماعة الضنية". بدأ تمدد حركتي "الجهاد الإسلامي" و"حماس" في المخيم بعد اتفاق أوسلو ، وبعد ترهل حركة "فتح". يدعم حزب الله حركتي "الجهاد" و"حماس" وبعض التنظيمات الأصولية الصغيرة داخل المخيم، ولكنّ هذا الدعم تراجع تزامنا مع اندلاع الحرب في سوريا ووقوف "حماس" ضد النظام السوري لكنّ العلاقة بين الجانبين عادت الى مستوى أرفع من التنسيق بتدخل ايراني في ضبط جبهة الممانعة. تتميّز علاقة الجيش اللبناني مع المنظمات الاسلامية في المخيم بالعدائية،خصوصا بعد قمع الجيش اللبناني جماعة الشيخ أحمد الأسير في منطقة عبرا (قرب المخيم) في عام 2013، فسيطر الجيش اللبناني على مربعه الأمني . يضغط الجيش على هذه الجماعات بتطويق المخيم من كل الجهات فيقيم حواجز على جميع مداخله لتسليمه عدداً من المطلوبين، من بينهم مثلاً بديع حمادة الذي قتل ثلاثة عسكريين عام 2002. وبرغم انفتاح حزب الله على هذه الجماعات الا أنّه يتخوف من دخول سلاحها على خط التوتر السني الشيعي الذي تصاعد ، في عامي 2012 و2013 إثر مشاركة "حزب الله" في الحرب في سوريا واحتلاله مدينة القصير في القلمون السوري وتهجير أهاليها. وتفلّتُ السلاح في مخيم عين الحلوة، كأكبر مخيم في لبنان، ينعكس سلبا على استقرار الجنوب، ويتحوّل الى مادة للصراع بين الجيش والفصائل المتطرفة، وبين حزب الله الذي يدعم فصائل الممانعة في مواجهة فتح التي تدور في فلك السلطة الفلسطينية. توجد في المخيم عدة فصائل فلسطينية مسلحة: 1-التيار الإصلاحي في فتح 2- جبهة التحرير 3- حماس 4- القيادة العامة 5- عصبة أنصار الله 6- الجبهة الشعبية 7-عصبة النور المنشقة عن عصبة أنصار 8- الجهاد الإسلامي 9- فتح... كثرت في السنوات الأخيرة حوادث الاقتتال داخل المخيم بسبب الصراع على النفوذ.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.