غاب أيّ ممثل للجيش عن الصور التذكارية في مروحية ومنصة حفر البلوك 9.
الثلاثاء ٢٢ أغسطس ٢٠٢٣
المحرر السياسي- تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بتعليقات وانتقادات لاذعة وصريحة للصورة التي جمعت الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزيري الطاقة والاشغال في منصة حفر الغاز في البحر الجنوبي. تناولت معظم التعليقات الرئيسين. قارب البعض صورة الرئيسين من زاوية طائفية،وهذا لا يستأهل الاهتمام. وشنّ البعض الآخر هجوما على من يعتبر أنّهما يمثلان المنظومة السياسية ككل، وتوقع هذا البعض، كما غرّد أحدهم أنّه " من نهب البرّ لن يتوانى عن نهب البحر". البارز في الوفد اللبناني الرسمي الذي زار منصة الحفر أنّ قيادة الجيش غابت عنه، علما أنّ لجنة التفاوض غير المباشر مع إسرائيل عبر الوسيط الأميركي قادها ضباط من المؤسسة العسكرية. صحيح أنّ الرئيس بري أطلق اتفاق إطار التفاوض، بعد اتفاقه مع الأميركيين، الا أنّ المسؤولية التي يحتمها الدستور،(أصلا إعلانه لم يحترم الدستور لجهة فصل السلطات) انتقلت منه الى رئيس الجمهورية، والمؤسسة العسكرية التي فاوضت وستفاوض في أيّ ترسيم بحري أو بري، جنوبا أو شمالا أو شرقا. لذلك يُستغرب إقصاء الجيش عن "الاستعراض" الذي حصل على منصة الحفر وعلى متن المروحية. والمعلوم، أنّ رئيس الوفد اللبناني العميد بسام ياسين عارض علنا تنازل لبنان، بتغطية سياسية معروفة ، عن مساحات بحرية لصالح "إسرائيل"، وذهب في اعتراضه على التنازل اللبناني، بالقول إنّ اتفاق ١٧ أيار(١٩٨٣) كان أفضل من اتفاق آموس هوكستين. حينها ، انتزع قائد الجيش العماد جوزف عون،في آذار من العام الماضي، فتيل الاشتعال والمواجهة مع الطبقة السياسية، فأعلن أنّ "الجيش أنجز مهمّته التقنيّة في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية، بناءً على تكليف من السّلطة السّياسيّة، وبذلك يكون دورنا انتهى عند هذا الحدّ". فهل غياب الجيش عن استعراض منصة الحفر هو قرار اتخذته قيادة الجيش أم أنّ مهندس "استعراض" المنصة هو من أبعد قيادة الجيش عن أخذ الصور التذكارية لإطلاق ورشة العمل. تمنى عدد من المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي، ألا تجلب صورة المنصة الجنوبية ما جلبته صورة رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الطاقة حين انطلق الحفر في البلوك 4، وكانت نتيجة الحفر فيه مخيبّة. 
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.