تحاول اسرائيل فرض واقع ديمغرافي جديد في قطاع غزة عبر تهجير سكانه من ديارهم ومن خلال آلة القتل.
الثلاثاء ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٣
غدي الحاج- طريق فلسطين لن تمر من لبنان مجددًا. فالقضيّة الفلسطينيّة هي من أسمى القضايا الانسانيّة والوطنيّة وحتّى القوميّة. لكنّ سوء إدارة هذه القضيّة ما فتئ يحطّ من شأنها في العالم. فمن غير المقبول اليوم، في الألفيّة الثانية للميلاد، أن يسحق شعب بهذه الطريقة، ويمنع عنه حقّه في تقرير مصيره في دولة سيّدة حرّة ومستقلّة. لكن هل يمكن أن يكون حقّ الشعب الفلسطيني على حساب شعوب المنطقة التي لا طاقة لها على احتمال أوزاره، ولا سيّما الدّولة اللبنانيّة؟ ممّا لا شكّ فيه أننّا لسنا بمعرض مناقشة شيطانيّة أفكار إسرائيل في سحق هذا الشعب، حيث يدرك تمامًا اليهود المتطرّفون أنّ نسبة ولادات الفلسطينيّين من غير اليهود، الذين يحملون الجنسيّة الاسرائيليّة، وهم في اللدّ وبئر السبع، ستفوق كثيرًا نسبة اليهود داخل إسرائيل. ولن يكون ذلك ببعيد؛ إذ قد تتحقّق هذه النسب في العشرين سنة المقبلة. وجد العقل الإسرائيلي فرصةً في قصف غزّة لتدميرها تدميرًا شاملاً، إضافةً إلى محوه عائلات فلسطينيّة من السجلات بعد مقتل أفرادها كلّهم؛ حيث نُقِل عن بعض المصادر الغزّاويّة المتابِعة أنّ أكثر من خمسين عائلة قد شُطِبَت من السجلات الفلسطينيّة. وكلّما طالت العملية الاسرائيلية أكثر ينجح الاسرائيلي بآلة قتله على محو المزيد من العائلات الغزّاويّة، مع عدم إغفاله الخطر الديمغرافي الذي يراه داخل إسرائيل. إلى ذلك كلّه، يُضَافُ العامل النّفسي الذي تمّ سحقه سحقًا مشينًا في عمليّة طوفان الأقصى، حيث نجحت حماس بضرب صورة هيبة الجيش الذي لا يقهر، والموساد الذي يخطّط في العالم كلّه، ظهر عاجزًا عن كشف مخطّط حركة حماس. فهذا ما لن تقبل به إسرائيل. لذلك، ستستمرّ اسرائيل بالتصعيد أكثر فأكثر لأنّها تدرك جيّدًا أنّ النّهاية ستكون على طاولة المفاوضات. والرّابح في الميدان هو الذي سيفرض شروطه التفاوضيّة. فحتّى الساعة حركة حماس، بغضّ النّظر عن الأضرار التي لحقت قطاع غزّة، هي بموقع المنتصِر. وهذا ما لن تقبَل به إسرائيل وحلفاؤها. فالجلوس على طاولة المفاوضات حتميّ، لكنّ المخطّط الاسرائيلي في هذه المرحلة قد يبدو غامضًا، لأنّه لم يحدّد سوى هدف واحد وهو الانتقام. لذلك كلّه، ومن ضمن المخطّط الديمغرافي، قد يلجأ هذا العقل إلى عمليّة ترانسفير جديدة من غزّة ومن الدّاخل الاسرائيلي، للحدّ من التمدّد الديمغرافي الذي استشعر خطره منذ أكثر من عشرين سنة. ويستثمر العقل الاسرائيلي في آلة قتله تمهيدًا لحماية مشروعه الاستيطاني في أرض فلسطين، إلّا أنّ أحداث غزّة كشفت أوراقًا كثيرةً في المنطقة، لعلّ أهمّها الورقة الايرانيّة التي تمارس اليوم التقيّة العسكريّة من خلال القتال أو الحرب التي تخوضها بغير أبنائها الايرانيّين. فالفلسطينيّون هم الذين يُقتَلون اليوم بدمٍ باردٍ، خدمةً للمشروع الايراني - الصفوي في المنطقة. ما يهمّ اللبنانيّين هو الحفاظ على كرامتهم أوّلاً، عبر الحفاظ على سيادة الدّولة اللبنانيّة ، ومن ثمّ مناصرة أيّ مظلوم في العالم.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .
ارتفعت وتيرة انتقاد حزب الله لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإقدامه على التفاوض لإنقاذ " شعبه" كما يردد.
وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء اليوم، كلمة الى اللبنانيين بعد دخول وقف اطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ.
تحوّل أميركي خاطف يعيد رسم قواعد الاشتباك ويدفع بيروت نحو مفاوضات مباشرة تحت الضغط.