انتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حزب الله في فتحه جبهة الجنوب.
السبت ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٣
أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن "ما نشهده على حدودنا الجنوبيّة ليس بقرار لبناني شرعي، فلا الحكومة اجتمعت واتخذته ولا تمّ مناقشته في مجلس النواب كما لا تفاهم عليه بين الأحزاب والأفرقاء اللبنانيّين، فهذا القرار اتخذه حزب واحد انطلاقاً من اعتبارات غير لبنانيّة ويقوم بتطبيقه منفرداً على مسؤوليته غير آبه بخطورته، فنحن حتى هذه اللحظة لدينا ما بين الـ80 والـ100 ألف مهجّر من الجنوب". ولفت إلى أن "البعض يعتقد أن ما يحصل في الجنوب يندرج في دعم ومساندة غزّة، وللمناسبة فنحن مع غزّة 100% ونؤيد ونتضامن مع أهاليها حتى النهاية، ونستهجن ما تتعرّض له، فهذا غير مقبول على كل المستويات، ولكن ثمة سؤال: كيف يساعد الضرب الذي ينطلق من الجنوب غزّة؟ هل يمكن أن تشهد غزّة ما هو أسوأ من الذي يجري الآن؟ أضاف: "وفق العلوم العسكريّة تتحمّل كل بقعة جغرافيّة قوة عسكريّة معيّنة وتلك الإسرائيليّة التي تهاجم غزّة هي الأقصى التي من الممكن أن توضع في بقعة 365 كلم2 أي مساحة غزّة وبالتالي ما يحصل في الجنوب لا يفيد غزّة لا بل يضرّ بها في مكان ما". كلام جعجع جاء خلال العشاء السنوي لمهندسي الإغتراب في حزب "القوّات اللبنانيّة". جعجع الذي شدّد على أن "غزّة هي "الحجّة"، أكد أن "هدف ما يجري على حدودنا الجنوبيّة هو قول "حزب الله"، ومن ورائه محور المقاومة وصولاً إلى إيران للجميع، أنهم موجودون في المعادلة كي يحفظوا لأنفسهم موقعاً فيها لينالوا فيما بعد بعض المكاسب عندما يحين موعد التفاوض، وعندها يكون الفلسطينيون هم من قاتلوا في غزّة بينما غيرهم سيجلسون على طاولة التفاوض". وأوضح رئيس القوات أن "ما يحصل في الجنوب يضرّ بغزّة، باعتبار أنه على المستوى المادي لم ينجز شيئاً إن لناحية تأخير الهجوم أو التخفيف من ضراوته، فالهجوم طاحن من جميع الجهات وبكل أنواع الأسلحة ومن دون انقطاع، لذا ما يقوم به الحوثيون في اليمن و"حزب الله" في لبنان يظهر وكأن أحداث غزّة هي جزء من منظومة أو حلقة ضمن سلسلة الميليشات الإيرانيّة في المنطقة إنطلاقاً من لبنان مروراً بسوريا والعراق وصولاً إلى اليمن، ولا سيّما أن هذه المنظومة ليست محبوبة والعالم أجمع يريد محاربتها، ولا تتمتع بأي دعم سوى من جماعة المنظومة بحد ذاتها ، في الوقت الذي بات عدد كبير من الدول والأفراد في العالم يميل نحو تأييد القضيّة الفلسطينّة خصوصاً بعد ما حصل في غزّة، وفي حال بدا أن ما يجري في غزّة هو جزء من منظومة الميليشيات الإيرانيّة، سيخف عندها ، إذا لم نقل سينتفي نهائياً أي تأييد شعبي وأجنبي ودولي لقضيّة غزّة بالتحديد ، وبالتالي هذا الأمر يضرّ بغزّة ولا يفيدها". واستطرد: "تنظيم تظاهرة ولو صغيرة في أي عاصمة من عواصم العالم تفيد غزّة، على خلفية أنها تؤثر على أصحاب القرار، أما ما هو حاصل اليوم يغرق قضيّتها التي هي قضيّة حقّ في مسألة أخرى وهي الوجود الإستراتيجي لإيران في منطقة الشرق الأوسط ككل، ومن يدفع ثمن كل هذه المغامرات هو المواطن الجنوبي حيث أصبح لدينا اليوم ما بين 80 و100 ألف مهجّر وما يقارب الـ170 مواطن شهيد من أبناء الجنوب والسبب فقط الحفاظ على حق محور الممانعة في الجلوس على طاولة المفاوضات عندما يحين وقتها وهذا الأمر لا يجوز إطلاقاً".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟