تقدّم اليمين الفرنسي المتطرف في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية على حساب اليسار ومعسكر الرئيس ماكرون.
الإثنين ٠١ يوليو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- بانتظار الدورة الثانية من الانتخابات الفرنسية العامة يمكن التأكيد أنّ اليمين المتطرف على أبواب الحكم، لذلك أطلق الرئيس ايمانويل ماكرون نداء استغاثة لعقد تحالفات هدفها الوحيد إبعاد هذا اليمين عن السلطة وتحجيمه. وفي حال نجح ماكرون في انتزاع ورقة الغالبية البرلمانية من اليمين المتطرف أو الاستمرار في الإمساك بالسلطة التنفيذية فإنّ ما يهم اللبنانيين والعرب هو السياسة الخارجية لفرنسا في اتجاه الشرق الأوسط. يبدو ظاهرا أنّ ملفات حرب غزة والإسلام السياسي والهجرة حاضرة بقوة في الجدل الذي يرافق الحملات الانتخابية، حتى أنّ برنامجا تلفزيونيا فرنسيا اتهمت فيه مندوبة اليسار المتطرف مندوب اليمين المتطرف بأنّه لا يؤيد القضية الفلسطينية فجاوبها فورا بأنّه يعارض حركة حماس. هذا التفصيل هو في صلب المعركة الانتخابية في مقاربة حرب غزة، وأيضا، في مقاربة الإسلام في فرنسا، بين يسار متطرف يعترف علنا أنّ الإسلام جزء من النسيج الفرنسي وبين اليمين المتطرف الذي يفرّق بين الإسلام وبين أحزابه وتياراته السياسية. أما الهجرة فهي أكثر التباسا وحدّية في الحملات الانتخابية خصوصا مسألة الحدود المفتوحة بين فرنسا والمغرب العربي. يبقى لبنان. يميل الفرنسيون من أصل لبناني الى اليمين الوسطي الذي يمثله ايمانويل ماكرون لدوره في مسألتين: دعمه لبنان منذ انفجار المرفأ، وتسامحه الضرائبي المشجّع للاستثمار. وتتخوّف هذه الفئة من اكتساح اليمين المتطرف الانتخابات العامة وإمساكه بالحكومة المقبلة ، لأنّ هكذا حكومة ستميل أكثر الى محاور متشددة، من المرشح دونالد ترامب الى الزعيم الروسي فلاديمير بوتين وصولا الى مراعاة مشاريع اليمين المتطرف في إسرائيل. والأهم، ستُقفل أيّ حكومة فرنسية يمينية متطرفة باب الهجرة أمام اللبنانيين الذي يحلمون بفرنسا كبلد حاضن في وقت بات بلدهم أسير منظومة سياسية فاسدة وميليشيات مذهبية تتخذ من جنوب لبنان منطلقا لتنفيذ مشاريع دينية تسلطية ولو بغلاف القضية الفلسطينية. وما يلفت في أنّ الملف اللبناني بتشعباته الجنوبية والرئاسية واضح في مسارالرئيس ماكرون وتياره السياسي، لكنه شديد الالتباس، أو مُهمل، في برامج اليمين أو اليسار الموغلين في التطرف.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟