غاب الأخ نور تاركاً وراءه وزنات لا تُقاس لما فيها من روحانيات وأبعاد انسانية.
الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦
مات يوم وقفت الناس أمام الجلجلة. هو أيضًا رُجم. ليس كمعلّمه. بل كسائر الذين لم يصعدوا إلى القطار العابر، الحامل كلّ موبقات العصر التي صارت «موضة» يتسابقون إليها: رافعي الأيدي، منكسي الجباه. أعطى الأخ نور كل حياته للإيمان، ولم يأخذ لذاته إلا: كسرة خبز وقطرة ماء. ما احتاج إلى ثياب، ولا إلى أكثر من خير تراب. «رُجم» غير مرّة، وهو ليس بأفضل من «المعلّم»... وغفر، وأكمل دربه صوب الذي اختاره. «رُجم» بسوط الكلام الجارح، بالتهكم على مشلح رثٍ لبسه، حتى لا تظهر «عيوب» الناس وعيونهم الفارغة على المرهف. أعطى وما أخذ. ضُرب وما صرخ. «رُجم»، انوجع حتى البكاء، وما ترك للدمع حجةً تعوض ما لا يُعوض. عرفت الأخ نور، مذ كنت طالبًا في المدرسة. ما غيّر صوته، أو ابتسامته، ولا ردّ على التهكم عليه، ممن ظنّوا الدين هو فقط بلون ثيابهم وقلوبهم. رحل الأخ نور بعدما أشعل سراج القيامة، وحين اطمأن إلى نوره، أعطاه لكلّ من يستطيع إنارة الدّرب بعده، ولو لعميان، فالأعمى قد يعتاد «جسده» إلى النوم، ولكنه لا ينتقل إلى قلبه وعقله. من عنده نظر فلينظر إلى الشمس، ومن عنده قلب فليسمع به صوت العقل. ... ولتصمت الكلمات التي لا توصل إلى حق... فتريحنا... ويستريحون، والله يرى الجميع، وله وحده ومنه الكلمة، منذ البدء. درب الآلام مشاها الأخ نور إلى آخر حبّة ترابٍ... قبّله، قبل أن يرجع إليه، منتظرًا يوم القيامة المجيدة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟