تواصلت الاتصالات غير المباشرة بين حزب الله والأميركيين والفرنسيين بشأن تطويق المواجهات العسكرية في الجنوب.
الخميس ٠٤ يوليو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- برغم دخول إدارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في أيام صعبة تفصل عن الدورة الثانية للانتخابات العامة تكتمت باريس بشأن محادثات ديبلوماسييها مع الموفد الأميركي أموس هوكستين في العاصمة الفرنسية، لكنّ المعلومات تقاطعت عند رغبة مشتركة في تثبيت وقف اطلاق نار طويل الأمد بضمانات في جنوب لبنان. وشدد الجانبان الفرنسي والأميركي على الحلّ الديبلوماسي في الجنوب في إطار ترتيبات جديدة حول الخط الأزرق. وإذا كانت قيادات في حزب الله فتحت باب النقاش بشأن التهدئة بشرطين قابلين للتفاوض: ربط الجنوب بوضع غزة، وتثبيت السلم على الجبهة اللبنانية، فإنّ الانسحاب من المعركة يتطلّب مخارج منها التنسيق مع حركة حماس التي جددت قيادتها مساعيها مع قطر ومصر وتركيا لإنهاء الحرب. وإذا كانت القيادة الإسرائيلية ترفع السقف في مفاوضات غزة فهي تبدى ليونة أكبر في الجنوب برغم التلويح الدائم بالحرب. وتبدو الخطوط مفتوحة بين الحزب والأميركيين والفرنسيين من خلال الوسطاء الرئييس نبيه بري عن الجانب "الحزبي" والموفدين هوكستين وجان ايف لودريان ، وتتردد معلومات عن التوصل الى شبه توافق ينتظر اكتماله التوقيت المناسب والمخرج الذي يوحي "بالانتصار" للجانبين الاسرائيلي وحزب الله. ويعوّل لودريان على الوقت لبلورة اتفاق "الخط الأزرق " قبل الاندفاع مجددا الى تسوية رئاسية. وفي الوقت الضائع، ومع استمرار اسرائيل في حرب "الاغتيالات" لكوادر في حزب الله يبقى التخوف الأميركي والفرنسي من مفاجآت أو حسابات اسرائيلية غير مُعلنة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟