سرت معلومات غير رسمية عن زيارة مرتقبة قريبا للموفد الفرنسي جان ايف لودريان.
الأربعاء ١١ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- من المتوقع أن يزور الموفد الرئاسيّ الفرنسيّ جان ايف لودريان بيروت بين أواخر الشهر وبدايات الشهر المقبل بعدما جُمّدت زاياراته الى لبنان هذا العام. وتأتي زيارته المتوقعة بعد لقائه المستشار الرئاسيّ السعوديّ نزار العلولا في الرياض، وعودة تحرك السفيرين المصري والقطري في بيروت. وأضحى فصل ملفي الحربين في غزة والجنوب مطلباً ولو ضمنياً لكثير من القوى الإقليمية والمحلية مدخلاً لانتخاب رئيس للجمهورية يشكّل مقدمة للبحث في ترتيب الحدود اللبنانية الإسرائيلية من خلال وساطة أميركية ستتبلور على أساس نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. فُتحَ طريقٌ جديد لا يزال السير عليه في بداياته بعدما فرضت المواجهة الإسرائيلية الإيرانية معطيات مغايرة للمرحلة السابقة، تتمثّل بالدقة الايرانية في قياس الاتجاهات بعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران. ومع غياب مؤشرات الى انضمام ايران، كعضو، الى اللجنة الخماسيّة، فإنّ الاتصالات السعودية الإيرانية وحتى القطرية لم تنقطع لا في ملف غزة أو في ملف لبنان. وترسخّت قناعات إقليمية أنّ الرئيس اللبناني المقبل ستتقاطع في شخصيته الروافد العربية والإيرانية وهذا ما يدفع قيادات لبنانية الى الاستعداد للتراجع عن التصلّب لجهة الحوار قبل الانتخاب أو الانتخاب وثم الحوار لتحديد مخارج من الملفات السياسية والاقتصادية المقفلة. فهل هذه المعلومات صحيحة؟ لا بدّ من الاعتراف بأنّ التصلّب في المواقف سيدفع لبنان الى مزيد من التدهور من دون نتيجة لأي طرف في النزاع، خصوصاً أنّ الصراع الاسرائيليّ الفلسطيني دخل المسار الطويل بالانتقال من غزة المهدّمة الى الضفة الغربية التي بدأت سياسة نتنياهو في "القضم" تتضحُ فيها في ظلّ حاجة ليس فقط لموقف عربيّ بل لموقف اسلاميّ عريض يمتد من الرياض الى طهران مرورا بالقاهرة وعمّان. كشفت التطورات العسكرية والسياسيّة الأخيرة أنّ الاستفراد الإيراني بالملف الفلسطينيّ ينعكس سلباً على " القضية الفلسطينية" في ظل التشققات العميقة والواسعة التي ظهرت في "خط الممانعة"، وعليه لا يمكن للبنان أن ينأى بنفسه عن موازين القوى التي أفرزها الحياد السوري والتردّد العراقي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟