أظهرت نتائج رسمية أولية أأن الإسلاميين المعارضين المعتدلين في الأردن حققوا مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية .
الخميس ١٢ سبتمبر ٢٠٢٤
استفاد حزب جبهة العمل الإسلامي من قانون جديد يستهدف تعزيز دور الأحزاب السياسية في البرلمان المؤلف من 138 مقعدا، على الرغم من استمرار هيمنة العشائر والأطراف الموالية للحكومة على البرلمان. ووفقا لنتائج أولية اطَلعت عليها رويترز وأكدتها مصادر مستقلة ورسمية فإن حزب جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، فاز بما يصل إلى خُمس المقاعد بموجب قانون الانتخابات المعدل والذي يخصص لأول مرة 41 مقعدا بشكل مباشر للأحزاب. وقال وائل السقا الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي لرويترز “الأردنيون منحونا الثقة الكبيرة بتصويتهم لحزب جبهة العمل الإسلامي. والمرحلة القادمة ستزداد بها المسؤولية على الحزب تجاه الوطن والمواطن”. وحصل الإسلاميون على 31 مقعدا لأول مرة منذ إحياء الحياة البرلمانية في عام 1989 في أعقاب عقود من الأحكام العرفية، مما يتيح لهم الظهور كأكبر مجموعة سياسية في البرلمان. وقال مراد العضايلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين إن الانتخابات تعكس الرغبة في التغيير. وأوضح أن الانتخابات “تعكس إرادة التغيير لدى المواطنين، فمن انتخب الحركة الإسلامية ليسوا بالضرورة من الإسلاميين لكنهم ينشدون التغيير وملوا من النهج السابق”. وأشاد الإسلاميون، وهم المعارضة الشعبية الوحيدة الفعالة في البلاد، بالسلطات لعدم تدخلها في الانتخابات. وقال العضايلة لرويترز “هذه النتائج هي استفتاء لموقف الشارع الأردني من دعم المقاومة والدفاع عن أهل غزة، إضافة إلى حاجة الأردنيين للتغير”. وفي بلد تزداد فيه المشاعر المعادية لإسرائيل، قاد الإسلاميون بعضا من أكبر الاحتجاجات في المنطقة لدعم حماس في ما يقول معارضوهم إنه سمح بزيادة شعبيتهم. وتمثل الانتخابات مجرد خطوة في عملية التحول الديمقراطي التي أطلقها الملك عبد الله سعيا إلى عزل الأردن عن الصراعات على حدوده وتسريع وتيرة الإصلاحات السياسية. وبموجب الدستور، يستأثر الملك بمعظم السلطات، فهو يعين الحكومات ويمكنه حل البرلمان. ويستطيع البرلمان إجبار حكومة على الاستقالة من خلال التصويت بحجب الثقة. ويأمل الملك أن تساعد الأحزاب السياسية الناشئة بموجب القانون الجديد في تمهيد الطريق لحكومات تتشكل من أغلبيات برلمانية. ولا يزال النظام الانتخابي يميل لصالح مناطق العشائر ومناطق ذات كثافة سكانية منخفضة على حساب مدن مكتظة يشكل الأردنيون من أصل فلسطيني الثقل السكاني فيها، وهي مراكز قوة للإسلاميين وبها اهتمام كبير بالسياسة. وأظهرت النتائج الرسمية الأولية أن نسبة المشاركة من الناخبين المؤهلين البالغ عددهم 5.1 مليون ناخب في الأردن في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء كانت منخفضة عند 32.25 بالمئة، بزيادة طفيفة عن نسبة 29 بالمئة في الانتخابات السابقة عام 2020. وتم السماح لجماعة الإخوان المسلمين بالعمل في الأردن منذ عام 1946. لكنها صارت محل شكوك بعد أحداث ما يعرف باسم الربيع العربي الذي شهد مواجهات بين الإسلاميين والسلطات في العديد من البلدان العربية. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.