حقق حزب الله ضربة نوعية باستهداف قاعدة عسكرية في بنيامينا الاسرائيلية.
الإثنين ١٤ أكتوبر ٢٠٢٤
أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ هجوما بطائرات مسيرة شنه حزب الله على قاعدة عسكرية قرب بنيامينا في شمال إسرائيل أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة سبعة آخرين بجروح بالغة. كشفت السلطات الإسرائيلية تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي نفذته طائرة مسيرة تابعة لحزب الله على قاعدة لواء "غولاني" العسكرية في بنيامينا جنوب حيفا. وأفادت التقارير أن الطائرة ضربت بشكل مباشر غرفة الطعام في القاعدة أثناء تناول العشرات من الجنود العشاء. اخترقت الطائرة سقف الغرفة وانفجرت داخلها، مما أدى إلى مقتل 4 جنود وإصابة 8 آخرين بجروح خطيرة، إلى جانب إصابة 8 بجروح متوسطة و45 بجروح طفيفة. وفقًا للتحقيق الأولي الذي أجرته قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF)، تم إطلاق طائرتين مسيرتين من لبنان عبر المجال البحري. تم اعتراض إحداهما بالقرب من نهاريا، لكن الطائرة الأخرى تمكنت من الوصول إلى الهدف دون أن تُبذل أي محاولة لاعتراضها، ما سمح لها باختراق الدفاعات الجوية وضرب القاعدة. ولم يتم إصدار أي إنذار داخل القاعدة قبل وقوع الهجوم. أعلنت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية مسؤوليتها عن الهجوم، واصفة إياه بـ"النوعي"، وأشارت إلى أنه جاء ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان. وأوضحت أن العملية شملت إطلاق عشرات الصواريخ على أهداف في نهاريا وعكا لإرباك الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بالتزامن مع هجوم بالطائرات المسيرة الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من ضباط وجنود الجيش الإسرائيلي. كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهجوم، نُفذ باستخدام طائرة "مرصاد 1" المسيرة، وهي إحدى أبرز الطائرات في ترسانة حزب الله الجوية. تُعد طائرات "مرصاد" جزءًا من استراتيجية حزب الله التي تجمع بين قدرات الاستطلاع والهجوم المتقدمة، حيث طوّر الحزب نسختين رئيسيتين منها: "مرصاد 1" و"مرصاد 2"، المستوحتين من الطائرات الإيرانية "مهاجر 2" و"مهاجر 4". تتميز طائرة "مرصاد" بقدراتها المتقدمة، حيث يبلغ مداها من 50 إلى 150 كيلومترًا، وتصل سرعتها إلى ما بين 120 و250 كيلومترًا/ساعة. وهي مزودة بكاميرات متطورة تتيح لها تنفيذ مهام الاستطلاع بدقة عالية. ورغم أن هذه الطائرات كانت تُستخدم في البداية لأغراض الاستطلاع، فإن حزب الله طورها لتصبح هجومية بامتياز، قادرة على حمل قنابل ذكية، ما جعل مداها يصل إلى أكثر من 2000 كيلومتر، ما يزيد من خطورتها الاستراتيجية. في نيسان الماضي، استخدمت "مرصاد 1" لضرب مقر قيادة سرية الاستطلاع العسكري في منطقة عرب العرامشة، ما أسفر عن إصابة 18 إسرائيليًا، بينهم 14 جنديًا. وفي هجوم بنيامينا الأخير، عادت "مرصاد 1" لاستهداف معسكر للواء غولاني، مما خلف عشرات الإصابات وعددًا من القتلى، وأثار صدمة واسعة في الأوساط العسكرية الإسرائيلية. إلى جانب "مرصاد"، يمتلك حزب الله مجموعة من الطائرات المسيّرة الأخرى التي تثير قلقًا كبيرًا في إسرائيل. من بينها الطائرة المسيّرة "حسّان"، التي كشف عنها الحزب في 18 شباط 2022. أطلقت هذه الطائرة في مهمة استطلاعية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث جالت لمدة 40 دقيقة في مهمة على طول 70 كيلومترًا شمال فلسطين المحتلة. أطلق الحزب على هذه الطائرة اسم "حسان" تخليدًا لاسم القائد في الحزب حسان اللقيس، الذي اغتيل في عام 2013، وكان له دور كبير في تطوير تكنولوجيا الأسلحة. أما الطائرة المسيّرة "أبابيل"، فهي طائرة هجومية انتحارية يصل مداها إلى 150 كيلومترًا، وقادرة على حمل 45 كيلوغرامًا من المتفجرات. تم تطويرها لتكون قادرة على حمل قنابل ذكية موجهة، وتستطيع التحليق لمسافة 250 كيلومترًا على ارتفاع يصل إلى 15 ألف قدم، وبسرعة تصل إلى 200 كيلومتر/ساعة، مما يجعلها تهديدًا خطيرًا لإسرائيل. كما يمتلك حزب الله طائرة الاستطلاع "أيوب"، التي نفذت أول عملية تجسس فوق فلسطين المحتلة في تشرين الأول 2012. ووفقًا للتقديرات، يتراوح مدى هذه الطائرة بين 1700 و2400 كيلومتر، ويمكنها حمل ما يصل إلى ثماني قنابل دقيقة التوجيه. بالإضافة إلى ذلك، لدى حزب الله طائرة "مهاجر" الإيرانية، وهي طائرة بعيدة المدى تم تطويرها منذ التسعينيات، حيث تم تزويد النسخ المطورة الخاصة بالحزب بقنابل جوية ذكية ودقيقة الإصابة.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.