تواصل اسرائيل وحزب الله مدعوماً من ايران الحرب في لبنان.
السبت ١٩ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- يعقّد الدخول الإسرائيلي والإيراني الى الداخل اللبناني الأزمة العميقة والخطيرة التي يعانيها حالياً والتي وجد نفسه فيها محاصراً بالنار من حيث لم يتوقع. انطلقت حرب المساندة الني أطلقها حزب الله منفرداً باقتناع الحزب ومن معه بأنّ جبهة الجنوب تتحكّم بها قواعد الاشتباك أيّ أنّها محدودة في التقاصف الى أن اندفعت إسرائيل في شنّ حربها الواسعة على لبنان بآلتها التدميرية الجوية والتكنولوجية عززتها فيما بعد بعملية وصفتها بالمحدودة في الشريط الحدودي الممتد من مزارع شبعا حتى الناقورة. حدّد نتنياهو شروطه في فرض واقع جديد على الحدود. حددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسارها في لبنان موضحة أن لا اتفاق يُبرم من دون موافقة "المقاومة" أيّ ذراعها العسكري في لبنان. دوليا،أعطى الأميركيون إسرائيل "الحق" في ضمان سلامة "شمالها" ولا يفصلون مجريات الحرب على غزة ولبنان عن مسار "مكافحة الإرهاب". اهتمام الدول المشاركة باليونيفل همها الأساس سلامة جنودها. يرمي قادة "نادي الدول الكبيرة" الكرة في المرمى اللبناني، اتضحت دعواتهم القيادات المسيحية والسنية والدرزية وحتى الشيعية الى انتخاب رئيس للجمهورية وبسط سلطة الدولة سيادتها حصرياً على أراضيها. في هذه النقطة بالذات تتعقّد المشكلة. لا يزال حزب الله مصراً على" المساندة" أي ربط لبنان بغزة،وعلى خوض ما يعتبره "الدفاع عن لبنان" أو عن ذاته في لبنان. بدأت في المقابل تتعالى الأصوات الداعية الى تطبيق القرار ١٧٠١ ونشر الجيش، من بيان اللقاء الثلاثي بري-ميقاتي-جنبلاط الى القمة الروحية في بكركي. لا يملك الداعون اللبنانيون أيّ وسيلة لتنفيذ مطلبهم، فحزب الله يملك التأثير القوي بممثليه وحلفائه في حكومة تصريف الأعمال، ومفتاح مجلس النواب بيد الرئيس بري الذي لديه حساباته داخل الطائفة الشيعية. لا بوادر وساطة دولية فعلية بين إسرائيل وحزب الله وضمنها لبنان. عجز داخليّ. ارتباط وثيق لحزب الله بايران التي تخوض حرب مواجهة مع إسرائيل. تنتظر القيادة الإيرانية الهجوم الإسرائيلي وما اذا كان سيتخطى قواعد الاشتباك الإقليمي التي حددتها إدارة الرئيس جو بايدن. تتداخل تعقيدات هائلة في الساحة اللبنانية أهمها الصراع الإسرائيلي الإيراني. تندفع إسرائيل في حرب التدمير. تواصل ايران إمساكها بورقة حزب الله. وفي الحالات كلّها ينغمس لبنان في حرب "الآخرين" على أرضه في غياب أيّ استراتيجية متكاملة لإعادة السلام المفقود، وتكمن العقدة هنا في أنّه لا يُمكن إعادة السلام الا بموافقة اسرائيلية وايرانية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟