أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أنه ينبغي عدم "التضخيم ولا التقليل" من الضربات التي نفذتها إسرائيل على مواقع عسكرية في إيران.
الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٤
في أول رد فعل على الضربات، قال خامنئي في منشور على منصة إكس أنه "لا ينبغي تضخيم شر الكيان الصهيوني في عدوانه على إيران ولا التقليل منه"، معتبرًا أنّ إسرائيل "أخطأت في الحسابات". ونفّذت إسرائيل ضربات جوية على مواقع عسكرية في إيران ردًّا على الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران عليها في الأول من تشرين الأوّل. وفي منشوره أعلن خامنئي أنّ "الكيان الصهيوني أخطأ في الحسابات ويجب تفهيمه قوة وإرادة وابداع الشباب والشعب الإيراني". وتابع: "المسؤولين سيقررون كيفية تفهيم الكيان الصهيوني ارادة الشعب الايراني ويجب القيام بما يضمن مصلحة ايران وشعبها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.