تعرضت اليونيفل مجددا لاطلاق النار وهذه المرة من جهة مجهولة.
الثلاثاء ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٤
قالت وزارة الدفاع النمساوية إن ثمانية جنود نمساويين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أُصيبوا بجروح طفيفة وسطحية جراء هجوم صاروخي على معسكر الناقورة القريب من الحدود الإسرائيلية. وأضافت الوزارة في بيان “نندد بأشد العبارات الممكنة بهذا الهجوم ونطالب بالتحقيق فيه على الفور”. وذكرت أن مصدر الهجوم ليس واضحا في الوقت الراهن، ولم يكن أي من الجنود في حاجة إلى رعاية طبية عاجلة. وتساهم النمسا بنحو 180 جنديا في القوة التي قوامها 10 آلاف جندي، وهم جزء من “وحدة لوجستية متعددة الأدوار” مسؤولة عن أمور منها نقل البضائع والأفراد وإصلاح المركبات وتزويد الوقود ومكافحة الحرائق. وأصدرت اليونيفيل في وقت لاحق يوم الثلاثاء بيانا جاء فيه أن صاروخا أصاب مقرها في الناقورة. وقالت “تم إطلاق الصاروخ من شمال المقر العام لليونيفيل، على الأرجح من قبل حزب الله أو مجموعة تابعة له، وقد فتحنا تحقيقا في الحادث”. وأضافت “لم يكن جنود حفظ السلام في الملاجئ وقت وقوع الحادث. وبينما أصيب بعض جنود حفظ السلام بجروح طفيفة، فإنه ولحسن الحظ لم يصب أحد بجروح خطيرة”.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟