ظهرت مؤشرات أولية على تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان وقف إطلاق النار في لبنان برغم استمرار إسرائيل في قصف معاقل حزب الله. في مؤشر قد يبعث على التفاؤل، قال مصدران سياسيان لبنانيان كبيران لرويترز إن السفيرة الأمريكية لدى لبنان قدمت مسودة مقترح لهدنة إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، دون الكشف عن تفاصيل. وأوضح المصدران أن المسودة هي أول مقترح مكتوب من واشنطن لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله منذ عدة أسابيع على الأقل. وقال أحدهما إن هدف المسودة هو الحصول على ملاحظات من الجانب اللبناني. وعندما سُئل متحدث باسم السفارة الأمريكية في بيروت عن المسودة، قال “الجهود مستمرة من أجل التوصل لاتفاق دبلوماسي”. وواصلت إسرائيل شن هجماتها المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته المقاتلة استهدفت مستودعات أسلحة ومقرا عسكريا ومنشآت بنية تحتية أخرى يستخدمها حزب الله. وأسفرت الغارات الإسرائيلية على مدينة بعلبك عن مقتل 20 شخصا على الأقل، كما قُتل 11 في قصف جوي إسرائيلي على بلدات في جنوب لبنان.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟