أغلقت النروج ملف التحقيق بتفجيرات البيجر في عناصر حزب الله.
الثلاثاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- في الوقت الذي ينتظر لبنان نتائج اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة بشأن اتفاق وقف اطلاق النار أو الهدنة بين إسرائيل وحزب الله، عاد مفصل " تفجيرات البيجر" بعناصر الحزب الى الواجهة من زاوية " التاريخ" هذه المرة بعدما أدّت هذه العملية الى زعزعة الجهاز الأمنيّ في حزب الله بخرقه الفاضح من أجهزة المخابرات الإسرائيلية. أقفلت النروج ملف التحقيق الرسميّ في صلات نروجية بتوريد أجهزة البيجر الملغومة الى الحزب والتي انفجرت في أيلول الماضي وأصابت آلاف العناصر الحزبية الى جانب السفير الإيراني في بيروت. فبعدما اعترفت إسرائيل بتنفيذ هذه العملية ، أطلقت الشرطة النروجية تحقيقاً في تحديد الصلات النروجية بها ، وقال محامي شرطة الأمن هاريس هرينوفيتشا لرويترز (الاثنين) عبر المتحدث باسمه: "يشير التقييم الشامل لجهاز شرطة الأمن… إلى أنه لا يوجد أساس لبدء تحقيق عادي في إطار تفويضن". ولم يقدم المحامي أي تفاصيل. نشير الى أنّ شرطة الأمن النروجية هيئةٌ معنية بمكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب. وكانت بلغاريا انسحبت من "ملف البيجر" فأعلنت وكالة الأمن الوطني في ٢٠ أيلول الماضي أنّها " تأكدت بشكل لا يقبل الجدل" من أن أجهزة البيجر المستخدمة في الهجوم في لبنان لم يتم تصنيعها في بلغاريا ولا تصديرها من الدولة. وغادر مالك الشركة البلغارية التي تخضع للتحقيق في بلغاريا، رينسون خوسيه (39 عاما)، النروج إلى الولايات المتحدة في ١٧ أيلول، وهو اليوم الذي انفجرت فيه أجهزة البيجر في لبنان. وكان خوسيه يعمل في مجال المبيعات لدى شركة نروجية، وهي مجموعة دي.إن ميديا، التي تقدمت ببلاغ لدى الشرطة عن اختفائه. وقالت الشرطة إنها أغلقت قضية الاختفاء في الخامس من تشرين الثاني بعد أن اتصل خوسيه بصاحب العمل. ولم تكشف السلطات النروجية عن مكان وجود خوسيه. اتصلت وكالة رويترز برقم هاتفه النرويجي (أمس الاثنين)، أجابت رسالة صوتية بأن الهاتف مغلق. ولم يرد على طلب للتعليق عبر واتساب. فهل انتهى التحقيق في ملف البيجر في النروج وبلغاريا، وماذا عن تحقيقات حزب الله في هذا الخرق الذي بدّل اتجاهات الحرب بينه وبين إسرائيل، أم أنّ حزب الله طوى هذا الملف المتفجّر لأسباب تعرف دقتها أجهزته الأمنية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.