أشارالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي الى استعداده لعقد اتفاق تسوية مع روسيا.
السبت ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٤
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي استعداده لقبول ضمانات حماية من حلف شمال الأطلسي تقتصر في البداية على الأراضي التي تسيطر عليها كييف، وذلك من أجل "إنهاء المرحلة الساخنة من الحرب"، التي تقودها روسيا. وجاءت هذه التعليقات وسط تصاعد التوترات في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. وألمح زيلينسكي إلى أنه مستعد للانتظار قبل استعادة المناطق التي احتلها الجيش الروسي - أي ما يقرب من خُمس مساحة البلاد - إذا كان مثل هذا الاتفاق يمكن أن يوفر الأمن لبقية أوكرانيا ويضع حدا للقتال. وقال زيلينسكي لقناة "سكاي نيوز" Sky News البريطانية: "إذا أردنا وقف المرحلة الساخنة من الحرب، يجب أن نضع تحت مظلة حلف شمال الأطلسي أراضي أوكرانيا التي نسيطر عليها". وأضاف "هذا ما نحتاج إلى فعله سريعا، وبعد ذلك يمكن لأوكرانيا استعادة الجزء الآخر من أراضيها دبلوماسيا". واستبعدت كييف حتى الآن التنازل عن أراض مقابل السلام، في حين يطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش الأوكراني بالانسحاب من مزيد من الأراضي ويرفض انضمام أوكرانيا إلى الناتو. وتسيطر روسيا على نحو 18% من أراضي أوكرانيا المعترف بها دوليا بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014. وضمت روسيا مناطق دونيتسك وخيرسون ولوغانسك وزابوريجيا، على الرغم من أنها لا تسيطر عليها بالكامل. وحققت القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة مكاسب على الأرض بمعدل لم يسبق له مثيل منذ أوائل عام 2022. واشتد الصراع في الآونة الأخيرة مع شن ضربات واسعة النطاق على الأراضي التي تسيطر عليها كييف، وتهديد بوتين بضرب مراكز صنع القرار في العاصمة الأوكرانية بصاروخه الجديد "أوريشنيك" الفرط صوتي. وتصاعد الحديث عن وقف محتمل لإطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سلام منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في وقت سابق هذا الشهر. وانتقد الرئيس الجمهوري المنتخب المساعدات الأميركية لكييف قائلا إنه قادر على وقف الصراع في غضون ساعات، من دون أن يحدد سبيلا لتحقيق ذلك. وشدد زيلينسكي على أن أي عرض يتعلق بعضوية الناتو يجب أن يكون لأوكرانيا بكاملها، لكنّ تصريحاته تشير إلى أنه يمكن أن يقبل بأن تنطبق حماية الحلف (المادة 5 من ميثاق الناتو للدفاع الجماعي) على الأراضي التي تسيطر عليها كييف فقط. وقال زيلينسكي باللغة الإنجليزية: "إذا تحدثنا عن وقف لإطلاق النار، فإننا (نحتاج) إلى ضمانات بأن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لن يعود". وكان بوتين قد دعا كييف في وقت سابق إلى التخلي عن طموحاتها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق سلام.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.