أقفل لبنان المعابر شمالاً بعد الغارات على الحدود اللبنانية - السورية.
الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠٢٤
اعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان "أن نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت المعابر الحدودية البرية، لاسيما في الشمال، قررت المديرية إقفال هذه المعابر حتى إشعار آخر، حفاظاً على سلامة العابرين والوافدين. على ان يبقى معبر المصنع الحدودي متاحا امام حركة الدخول والخروج، خصوصا للرعايا السوريين، وفقاً للإجراءات الاستثنائية الموقتة والتعليمات المعممة سابقا". كما نصب الجيش حواجز وسير دوريات وسط تدابير واجراءات مشددة مع انتشار مكثف على طول المناطق الحدودية في عكار وفي مختلف القرى والبلدات المتاخمة لسوريا. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم، سلسلة غارات استهدفت معبر العريضة، معبر العدرا في ربلة، ومعبر جوسيه، وتزامناً مع الغارات إسرائيلية التي استهدفت نقاطاً بالشريط الحدودي في القصير بريف حمص انفجر صاروخ اعتراضي فوق بلدة جديدة القيطع- عكار شمالي لبنان، حيث تساقطت شظايا الصاروخ الاعتراضي في أحد الأودية وألحقت أضراراً بالألواح الشمسية على أسطح بعض المنازل. كما أغار الطيران الحربي على المنطقة الواقعة بين زوطر ويحمر. وأطلق الجيش الإسرائيلي قرابة الثامنة صباحا، في انتهاك متواصل لاتفاق وقف اطلاق النار، صاروخا على عيترون. واحدث دوي انفجاره ارباكا وتوترا لدى الاهالي ما دفع البعض الى ترك منازلهم ومغادرة البلدة. ويُسجل منذ الثامنة صباحا، تحرك لافت لآليات ودبابات الجيش الإسرائيلي داخل بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل. وكانت البلدة تعرضت ليلا، لعمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة، نفذها جنود الجيش الإسرائيلي. هذا، وأطلقت القوات الإسرائيلية فجرا وصباحا، نيران اسلحتها الرشاشة على قرى القطاع الأوسط، سيما بلدتي عيتا الشعب ورامية، بعد أن كانت أطلقت ليلا عددا من القذائف على منازل في بلدة عيتر. وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الطائرات الحربية لسلاح الجو شنت خلال الليلة الماضية غارات استهدفت محاور نقل وسائل قتالية وبنى تحتية إرهابية بالقرب من المعابر الحدودية التابعة للنظام السوري بين سوريا ولبنان تم استخدامها لنقل وسائل قتالية إلى منظمة حزب الله الارهابية. وقال عبر "إكس": "تعتبر هذه الغارات خطوة إضافية لاستهداف قدرات الوحدة 4400 وحدة التسلح التابعة لحزب الله والمسؤولة عن نقل الأسلحة المخصصة لتنفيذ مخططات ارهابية ضد الجبهة الداخلية الاسرائيلية وقوات جيش الدفاع". وأضاف: "يستخدم حزب الله الارهابي بدعم من النظام السوري البنى التحتية المدنية لارتكاب أعمال إرهابية ونقل وسائل قتالية مخصصة لاستهداف مواطني إسرائيل." وختم: "كما تأتي هذه الضربات في اطار الجهود الهادفة لضرب نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لاحباط كل تهديد على دولة إسرائيل ولن يسمح بإعمار حزب الله". وأشار أدرعي في منشور آخر إلى أن "قوات الفرقة 146 منتشرة على الحدود الغربية مع جنوب لبنان وتواصل حماية البلدات المتاخمة للحدود وتكشف وسائل قتالية وتصادرها، وخلال أعمال التمشيط في منطقة جنوب لبنان تم كشف وتدمير منصات صاروخية كانت موجهة نحو الأراضي الاسرائيلية بالإضافة إلى شاحنة محملة بمنصة صاروخية وقذائف هاون وعشرات القذائف الصاروخية وصناديق ذخيرة وبنادق من نوع كلاشنيكوف". وتابع: "ينتشر جيش الدفاع في جنوب لبنان وفق التفاهمات بين إسرائيل ولبنان محافظًا على شروط وقف إطلاق النار ويعمل ضد أي تهديد على دولة إسرائيل ومواطنيها".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟