تتكثّف المساعي للتوصل الى مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية ينال ثقة الداخل والخارج.
الأربعاء ٠٨ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- تنشط الاتصالات في العلن والخفاء قبل ساعات من انعقاد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية طال انتظاره. في العلن، تدور المعركة بين قائد الجيش العماد جوزف عون وجهاد أزعور وسليمان فرنجية، ويبقى الخفاء الأهم في طرح أسماء "اللحظة الأخيرة". بات ترشيح العماد عون المدعوم أميركيّا وفرنسيّا وسعوديّا، يرتبط أكثر بتوافقات داخلية تؤمّن له المطلوب لتعديل الدستور وهذا مستبعد لرفض الرئيس نبيه بري وجبران باسيل مع أن لا فيتو عليه من حزب الله. عاد اسم جهاد أزعور للبروز في الحلبة الرئاسيّة كاسم تسوية إذا وافق عليه الثنائيّ الشيعيّ. لم يسحب سليمان فرنجية ترشيحه، ولا يزال حزب الله يدعمه علناً، لكنّ حظوظه تراجعت بفعل التطورات الإقليمية. ما هو ثابت حتى الآن، أنّ جلسة الخميس لن تؤجّل، وستشارك فيها الكتل النيابية بزخم في وقت لا يزال الرئيس نبيه بري يصرّ على أنّه سيكون للبنان رئيس جمهوريّة في مسار فتح الجلسات المتتالية. ومع ضيق الوقت، تتسارع الاتصالات وتتكثّف من دون نضوج اسم الرئيس التوافقيّ، أو الرئيس الذي يحصل على امكانيّة الفوز بالأصوات في وقت يضغط الوقت على الكتل لاتخاذ خياراتها. في التوقعات أن تتكاثر الأسماء في الدورة الأولى الى أن تنحصر في اسمين في خلال الجلسات المفتوحة حتى يصل مرشّح الى العدد المطلوب من أصوات " النصف زائد واحد". هذا في العلن، أما ما يجري "تحت الطاولة" فيتمحور في دائرة من اتصالاتٍ بين الكتل الكبرى والصغرى خصوصا بين قيادات حركة أمل وحزب الله والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ومعظم هذه الاتصالات تتم بالواسطة. تتهيّب الكتل اللحظة الغامضة ولا تكشف عن أوراقها كليّا، وسيسود الحذر في جلسة الانتخاب مخافة من مفاجآت.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟