يحاول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دعم تشكيل الحكومة بالضغط على الأطراف المتنازعة للتنازل والتسوية.
الجمعة ١٧ يناير ٢٠٢٥
المحرر السياسي- انطلاقا من مبدأ "من يعطي يقرّر" لا يستطيع الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام ومعهما الثنائي الشيعي إهمال دور المانحين في تشكيل الحكومة خصوصاً في وزارات حساسة كالماليّة والعدل والدفاع والخارجية... ليس "الحرد الشيعيّ" هو السابقة في تشكيل الحكومة، في مقاطعة الاستشارات النيابية غير المُلزمة أو التلويح بعدم المشاركة، تكمن السابقة في أنّ حكومة نواف سلام المنتظرة ستكون من أكثر الحكومات التي تجاري المانحين، والمفارقة أنّ من "يحرد" هو بحاجة قصوى الى مساعدات ماديّة لإعادة إعمار ما سبّبته من دمار "حرب المساندة" الفاشلة. يستطيع الثنائي الشيعي اللعب بأوراق مختلفة، من الميثاقية الى التهويل بحجم الكتلة التمثيلية في مجلس النواب، لكنّه لن يستطيع أن يقفز فوق البند الأول في البرنامج الحكوميّ وهو إعادة الإعمار وترميم الانهيارات الكبيرة في "البيئة الحاضنة". من يراقب خطاب الثنائي يلاحظ انفعالات عدة وهذا طبيعىّ كرد فعل، وكصدمة من تفكك الجبهة السياسيّة التي بناها حزب الله سياسيّا والرئيس نبيه بري في مجلس النواب. ينتظر حزب الله ورشة متكاملة للعبور الى المرحلة المقبلة منها إعادة وصل ما انقطع مع حلفائه أولا في وقت بات الرئيس بري يحكم مجلس النواب ولا يتحكّم برسم خريطته. يجعل هذا التحوّل في المعادلات الداخليّة مصحوبا بتغييرات دولية وإقليمية الثنائي الشيعي في لحظة من اتخاذ الخيارات الصعبة بين الانخراط في اللعبة السياسيّة بغير حسابات الماضي وبين الوقوف في صفّ المعارضة بمعناها الانكفائي. رفع الثنائي سعر مشاركته في الحكومة بانتظارعروض الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وتنازلات الرئيسين عون وسلام، لكن ما ينتظره الثنائي من أثمان لن يحصل عليه بسهولة طالما أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة بالتكليف، ينطلقان من حسابات أخرى في تحديد موازين القوى. تتركّز المعركة حالياً بين الجانبين في المنابر الاعلاميّة التي تتسّع لكثير من التحريض والاستغلال الطائفي لكن ما يدور في الكواليس يوحي بأنّ الحوار بين أطراف النزاع المُستجد يتقدّم برعاية فرنسية وشروط أميركية. فلمن الغلبة في النهاية بين عهد يستعجل الخطوات لالتقاط الفرص وبين الثنائي الذي يحتاج الى هذه الفرص لإنقاذ بيئته كبداية.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟