تسلطت الأضواء مؤخراً على طموحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في رسم موقع قوي لبلاده في الإقليم.
الثلاثاء ١١ مارس ٢٠٢٥
ريتا سيف- بتأثير من حلم استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية يواصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحقيق أطماعه التي لم تعد تقتقصر على سوريا والعراق وليبيا بل اتسعت لتشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشرق أوروبا. مطامع إردوغان ما سببها وإلى أين تصل؟ الطاقة والدور، شكلا المحرك الخطير لتركيا في المنطقة فبدأت أنقرة استخدام القوة العاتية وجندت مرتزقة سوريين لزجهم في الحرب الليبية. ويكرر إردوغان في ليبيا الدور الخطير الذي لعبته تركيا في سوريا في عسكرة الانتفاضة، وتمدد الحرب الاهلية وما نجم عن ذلك من ويلات طالت كل السوريين. وتؤكد تركيا الجديدة مضيها في نهجها لفرض هيمنتها والاستئثار بحصة كبيرة من ثروات المنطقة على حساب استقرار البلدان العربية ومصالح شعوبها. والهدف من "الهجوم" التركي يتجاوز ملاحقة "حزب العمال الكردستاني" إلى إقامة قواعد عسكرية دائمة في المنطقة ضمن مخطط واسع يعمل إردوغان على تنفيذه في سوريا وليبيا والعراق وبلدان أخرى بهدف تحقيق أطماع تركيا التوسعية، فالعمليات العسكرية لملاحقة المقاتلين الأكراد في شمال العراق هدفها الأبعد إقامة وجود عسكري تركي دائم في العراق يحاكي ما قامت به تركيا في شمال سوريا. ومن بين أسباب التصعيد والانتشار العسكري التركي هو رغبة الرئيس في اشغال شعبه وقياداته العسكرية في معارك خارجية خوفا من الاطاحة به نتيجة سياسته التسلطية. العوامل المساعدة للعدوان يحاول إردوغان توظيف السياسة الخارجية لبلاده وتسويق صورته كقائد حرب من أجل حشد وتعبئة قاعدته السياسية التي تراجعت بسبب الانقسامات التي ظهرت في حزب العدالة والتنمية الحاكم. كما إن أنقرة، مثل موسكو، تحاول استغلال الفراغ الذي تركته الدول الغربية في المنطقة". يُضاف إلى ذلك أن الحضور التركي في المنطقة ليس أمرا "مستغربا" لأن علاقة تركيا بتنظيم "الاخوان المسلمين" تعود الى القرن الماضي، إذ ان السياسي التركي (الراحل)، نجم الدين أربكان أنشأ ذراع الاخوان في تركيا سنة 1969، عندما أسس ما عرف ب"ميلي غورو" (الحركة الوطنية). الخلاصة أن ما حصل في سوريا قد يعيدها الى المشروع الذي رفضه بشار الأسد والذي تنفذه تركيا والامارات والعراق وقطر بشكل مشترك. ومن المتوقع أن يبدأ "طريق التنمية" من ميناء الفاو العراقي مرورا ببغداد ليتجه غربا ويرتبط بالطريق السريع "إم 5" في سوريا. ويمكن للطريق أن يصل الى دير الزور ومنها الى حلب ثم يدخل تركيا عبر غازي عنتاب وهاتاي مما يتيح الوصول الى موانئ البحر المتوسط والربط البري بأوروبا.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.