يتذكر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الامام موسي الصدر يوم كانت اللقاءات وطنية بامتياز.
السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-يوم ذهبت لأوّل مرّة في مستهل سنة 1970، لمقابلة الإمام موسى الصدر، طالبًا منه مشاركتنا في تكريم الشاعر الملحمي بولس سلامه، دُهشت للهالة التي رأيتها تزنّر قامته. لم يسأل: أين؟ وكيف؟ ولماذا؟ اختصر الكلام كلّه: أنا أوّل من يجب أن يكرّم هذا الشاعر العظيم. ... وجاء بقامته ولياقته ليتصدّر الاحتفال، بكلمة فائقة البلاغة والمحبّة والصدق الواسع مداه. وأذكر مما قاله: «إن أردنا تمثيل القيم والحق والعدل، فهي أهل للتكريم بك، يا بولس، وقلبك أنت مكان تكريمك». أضاف: «إن نموذجك في المثل، وتعاونك في الكفاح هو الإمام علي في تحديده للموت والحياة: لحياة في موتكم قاهرني، والموت في حياتكم مقهورين». اشتعل المكان: قاعة محاضرات وزارة التربية، والزمان بصوته وتوهّج قامته وحضوره البالغ التأثير. وكانت كلّ كلمة من فمه هي المهرجان كلّه. أجمل ما قال: «كنت أتمنى أن أملك قلمًا يعبّر عمّا في قلبي من شعور بالتقدير والوفاء لك (...) أنت جعلت السرير إنسانًا، هذه هي الحياة، لفّتك أجنحة من الموت، وما خشعت، وحوّلت مرضك حياة... وبك تتمثل القيم والحق والعدل». بعد الاحتفال أمسك يدي بيديه الاثنتين وقبّل جبيني، وقال لي بالحرف: ـ لا تجعل من زيارك لي «بيضة الديك» يقول المثل، وضحك، وأضاف: أريد أن أراك كل ثلاثاء، من كلّ أسبوع، أبواب مقرّي مشرّعة لك، ولكل من يحبّني، ومَن يريد خدمة منّي... أنا جئت إلى الأرض لأخدم المستضعفين، ولأحيي الطيبّين، ولأضم إلى صدري من يخفق له قلبي... وأنت صرت تعرف مكانتك عندي ووسع التقدير الذي تستحقه. ... وصرت في كلّ يوم ثلاثاء أذهب إليه، لا طالبًا لخدمة، بل لتحيّة كبيرة له وسع قلبي وعقلي. ابتعد، أو أبعدوه... مكانه بقي معي في عقلي وقلبي.صورة الامام الصدر من أرشيف جوزيف ابي ضاهر
يتذكر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الامام موسي الصدر يوم كانت اللقاءات وطنية بامتياز.
يسود الترقب الأجواء السياسية في لبنان بانتظار ما سيصدر عن جلسة الحكومة المقررة الأسبوع المقبل.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر رسم مشاهد حياتية خاصة بأسلوبه الخاص.
يواصل حزب الله حملته في الدفاع عن سلاحه معتبرا انه لا يزال قادرا على حماية لبنان.
تواصل قيادات حزب الله معارضتها القرار الحكومي بحصرية السلاح بيد الدولة وترفض تسليمه الى الجيش اللبناني.
تركت زيارة الموفد الأميركي توم براك الى بيروت انطباعات ايجابية محفوفة بالمخاوف.
وجّه الاستاذ جوزيف أبي ضاهر رسالة الى رئيس الجمهورية جوزاف عون بأسلوبه الخاص.
تتوالى ردود الفعل على الاطلالة الأخيرة لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم وتتقاطع عند أنّها فعل انتحار.
لا تزال ايران تصرّ على رفض تسليم حزب الله في لحظة من الحيرة في استئناف المفاوضات النووية.
شكلت مواقف الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام أمام الوفد الايراني منعطفاً في تاريخ لبنان الحديث.