صعدت اسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب امتدادا الى البقاع.
الجمعة ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٥
بانتظار جلسة مجلس الوزراء الاثنين المقبل لمناقشة التقرير الأول للجيش بشأن تطبيق خطته لحصر السلاح، يتوقع ان يحضرها وزراء الثنائي، حطّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الجنوب اليوم وتفقد عددا من الثكنات العسكرية، في رسالة تؤكد حضور الجيش الفاعل في المنطقة وتنفيذه المهام المنوطة به والمطلوبه منه . تقرير الجيش الشهري سيقدم وفق المعلومات شرحاً وافياً حول ما انجزه الجيش في منطقة جنوب الليطاني منذ وقف اطلاق النار والمناطق التي انتشر فيها واحصاءات حول مخازن الاسلحة التي رصدها ودخل اليها والاعداد والانواع بأدق التفاصيل، ومصيرها، والمعوقات التي تعترض المهمة. وتشير المعلومات الى ان نسبة التقدم في انجاز المهمة تبلغ نحو 5 في المئة بحيث تبقى ما نسبته عشرة في المئة في الشهرين المقبلين لاتمام المطلوب قبل نهاية العام. وفي انتظار ما سيقوله الجيش، اطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم سلسلة مواقف من القضايا الساخنة انتخابيا وامنيا وسياسياً، فاعلن خلال لقاء مع رئيسة واعضاء مجلس إدارة تلفزيون لبنان "أن الإنتخابات النيابية حاصلة في موعدها، مستغرباً كيف أن من كان مع قانون الانتخاب الحالي ودافع عنه في الماضي يحاول الاعتراض عليه اليوم؟ لافتاً الى ان الوقت المتبقي لا يسمح بأي تعديل . وفي الشأن المتصل بالمستجدات الميدانية والقرار الاممي 1701 وإتفاق وقف اطلاق النار، أكد رئيس المجلس النيابي، بأن لبنان نفذ كل بنود "القرار ١٧٠١" كاملةً ، كاشفاً بأن الموفد الاميركي السفير طوم برّاك الذي زار عين التينة مرتين إقتنع في زيارته الاولى بأن لبنان على حق، ولبنان قد قام بواجبه، وأن الكرة في ملعب إسرائيل، وهو أي السفير براك سوف ينقل وجهة النظر هذه الى الجانب الإسرائيلي، على أن يعود بالجواب في الزيارة الثانية ، إلاّ أن طوم برّاك عاد من إسرائيل دون جواب وخالي الوفاض. رئيس المجلس النيابي أكد أن لبنان يستطيع أن يتحدى كل شيء بوحدته ويستطيع الصمود والإستمرارية بوحدة أبنائه، مستشهداً بطاولة الحوار في العام ٢٠٠٦ التي توحدت كل القيادات السياسية حولها آنذاك. غارات عنيفة: أمنياً، تعرضت احراج علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، للمرة الرابعة بعد توقف حرب الـ 66 يوماً لموجة عنيفة من الغارات نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة الخامسة وعشرة دقائق فجراً. وألقت الطائرات المغيرة عددا من الصواريخ الارتجاجية التي احدث انفجارها دويا هائلا ، تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية وشكل زنارا نارياً، وتسبب باحداث حرائق كبيرة في الاحراج ، تعمل فرق الدفاع المدني اللبناني وكشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية على اخماده. كما تسببت الغارات بأضرار وتصدعات في عشرات المنازل في الاحياء القريبة من الاماكن المستهدفة ، فضلا عن تحطم زجاج عدد كبير من المنازل والمحال التجارية . في المقابل، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس": "أغار جيش الدفاع على موقع كان يستخدم لادارة النيران والدفاع في حزب الله الإرهابي في منطقة جبل شقيف في جنوب لبنان حيث تم رصد داخل الموقع أنشطة إرهابية. لقد استهدفت الغارات وسائل قتالية ومباني عسكرية وبنى تحتية تحت الأرض".وأضاف: "وجود الموقع في المنطقة والأنشطة الارهابية التي تنفذ داخله يشكلان انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.