في ذكرى السابع من أكتوبر تكاثرت الأسئلة بشأن مستقبل القضية الفلسطينية ولبنان.
الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
أنطوان سلامه- في ذكرى عملية طوفان الأقصى بكل ما تركته من كوارث في الفعل ورد الفعل، يمكن التساؤل، ألا تُلام حماس بأنّها أخرّت الجلوس على طاولة التفاوض فأطالت أمد المأساة؟ ألا تُرجم إسرائيل لأنها استفادت من العملية لتمارس هذا التوحش الذي أصابها بالهذيان ففقدت الكثير مما بنته لسنوات من هياكل المظلومية والخطر الوجودي الى ما هناك من السرديات "الصهيونية"... والأهم، بما يخصّ لبنان، هل تأخرت منظومة الحكم التي تضم الثنائي الشيعي في الإدراك العاقل، أنّ حرب المساندة ساوت في الضعف الدولة والحزب في مواجهة العدوان؟ من المستغرب إدراك حزب الله، خصوصا في الخطاب الأخير للشيخ نعيم قاسم، أنّ إسرائيل تتفوّق عسكريا على " المقاومة الإسلامية في لبنان" لذلك المطلوب الصبر، في حين يحمّل الشيخ قاسم الدولة مسؤولية " صدّ العدوان"، فهل تُقنعُ هذه المعادلة التي ترميها قيادات الحزب في السوق الإعلامي ؟ لا يمكن الخروج من دائرة الانهيارات المتتالية منذ فتح جبهة الجنوب للمساندة الا بالاقتناع أنّ تعادلا في ميزان الضعف يتحكم بالعلاقة بين الدولة والحزب، ويستوجب الخروج من هذه المعادلة الواضحة، اعتراف الحزب العملي بالتفوق العسكري الإسرائيلي بعدما اقتصر هذا الاعتراف، نظرياً، بالشيخ نعيم قاسم، وابتعدت الدولة عن منطق الحرب لتلتزم بالمسار الديبلوماسي لإنهاء الإعتداءات الإسرائيلية والتحرير وإعادة الإعمار... في الواقع، انسحب حزب الله من المواجهة التي احتكرها مدة طويلة، وقرر من دون مبررات متماسكة، أن يترك للدولة أمور المواجهة والتحرير والإعمار... ألا يشكل هذا التراجع انسحابا من الميدان العسكري؟ والدليل أنّه لا يواجه، منذ اتفاق وقف اطلاق النار، الجيش الإسرائيلي المتمادي في اعتداءاته. وتحاول الدولة، تدوير الزوايا في عجزها المزدوج في صدّ العدوان وفي نشر سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وفي الحالتين لا تتقدم الدولة، ولا يتقدم الحزب الى لحظة المصارحة بأنّ الدولة والحزب في لحظة متشابهة من الضعف التي تستوجب المقاربات الواقعية لمعالجة تداعيات فتح الجنوب للمساندة. من الواجب في الذكرى أخذ العِبَر للانطلاق الى الغد بعقلانية في أي مواجهة...
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.