اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن" لا أحد مستعدٌّ لمساعدة دولة لا تحتكر قرار الحرب والسلم والسلاح".
الأحد ١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
صدر عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، البيان الآتي: كلما تعرّض اللبنانيون لاعتداءات إسرائيلية تسفك الدماء وتوقع القتلى والجرحى وتُكبِّد البلاد خسائر مادية جسيمة، تدور مبارزات كلامية وتَسابُق لدى ما يُسمّى بـ”جماعة الممانعة” في استنكار الاعتداءات، إلى آخر المعزوفة التي سمعناها منذ “النكسة” حتى اليوم، وكأننا في حفلة زجلٍ يتبارى فيها “الزجالون” من يرفع الصوت أكثر، بينما يستمر اللبنانيون في الموت والتهجير والدمار وتعطّل حياتهم. فلنكن عمليين: علينا أولاً السعي إلى حل فعلي يقي اللبنانيين شرّ هذه الهجمات اليومية ويُبعد إسرائيل عن أرضنا، بدلًا من الاكتفاء بعروض خطابية لا تُغني ولا تُسمن. ولبعلم القاصي والداني أن الحلّ الوحيد لحماية لبنان واللبنانيين وإخراج إسرائيل يكمن في قيام دولة فعلية تتولّى مسؤولياتها وتُمارس سلطتها وسيادتها كاملةً. ومن يدعو الدولة في وضعها الحالي وفي ظل المعادلة الراهنة إلى القيام بدورها، إنما يُحرّف الواقع على غرار ما قام به منذ 35 عاما إلى اليوم؛ فالدولة لن تتمكّن من الاستفادة من صداقاتها العربية والغربية قبل أن تصبح دولة فعلية وقادرة على احتكار القرار. لا أحد مستعدٌّ لمساعدة دولة لا تحتكر قرار الحرب والسلم ولا السلاح، ولا تتولّى مسؤولية الأمن والسياسة الخارجية. المطلوب من البعض، بدلًا من ذرف دموع التماسيح يوميًا، أن يسلّم سلاحه للدولة اليوم وليس غدًا، لتمكينها من القيام بواجبها بوقف هذه الاعتداءات وإخراج إسرائيل نهائيًا من جنوب لبنان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.