لا يزال الانقسام عميقا بشأن مشاركة المغتربين في الانتخابات بين جبهة الرئيس بري والتيار الوطني الحر وبين القوات اللبنانية وحلفائها.
الأحد ١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
سيلينا كريدي- حتى الآن، ما زال قانون انتخاب المغتربين معلّقًا ولم يصدر بعد، والسبب كما اعتدنا , يعود إلى مصالح السياسيين في لبنان. القوات اللبنانية تؤيد أن يشارك المغتربون في انتخاب جميع النواب، انطلاقًا من مبدأ المساواة الكاملة بين المقيمين والمغتربين، بحيث يكون صوت كل لبناني فاعلاً في الدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها أصلًا. أما التيار الوطني الحر، فيدعم فكرة تخصيص ستة مقاعد نيابية للمغتربين (أي نائب عن كل قارة تقريبًا)، وفقًا لما نصّ عليه قانون الانتخابات لعام 2017، وهو القانون الذي لم يُنفّذ حتى اليوم بسبب العقبات اللوجستية والسياسية. في الجوهر، يتمحور الخلاف بين من يريد دمج المغتربين في العملية الانتخابية العامة، ومن يفضّل منحهم تمثيلاً خاصًا ومستقلًا. ويبقى السؤال الذي يجب أن نطرحه نحن كلبنانيين وطنيين: بعيدًا عن المصالح السياسية وطمع القوى بالأصوات والمقاعد، ما هو الأفضل؟ هل من الأنسب أن يشارك المغتربون في انتخاب جميع النواب، أم أن يُخصَّص لهم ستة مقاعد فقط بحسب القارات؟ وما الذي يفضّله المغتربون أنفسهم؟ بحسب شركة " ”Statify للإعلامي جان نخول, كشفت الارقام أن 68.99 % من المغتربين يريدون التصوين للمقاعد ال128. ال 68.99% موزعون بهذا الشكل بحسب الطوائف: 844% للموارنة, 212 للروم أرثوذكس, 265 للكاثوليك, 5 للأرمن الكاثوليك, 9 للأرمن الأورثودوكس, 552 للسنة, 599 للشيعة, 76 للدروز, 33 مختلف المسيحيون, 4 مختلف المسلمون./ المجموع لعدد المسحيين هو 1,368 , أما عدد المسلمين فهو 1,155 وذلك هذا البحث أقيم في مختلف البلاد حول العالم ( الولايات المتحدة, كندا, الغمارات المتحدة, فرنسا, ساحل العاج, ألمانيا, السعودية, نيجيريا, قطر, بلجيكا, المغرب, تركيا , رومانيا, قبرص وغيرها من الدول.) ريما... الصوت البعيد الذي يريد أن يُسمع منذ أكثر من عشر سنوات، غادرت ريما لبنان إلى كندا بحثًا عن استقرار افتقدته في وطنها. حملت معها جواز السفر اللبناني وصورة بيت العائلة في الجبل، ووعدًا لنفسها بأنها، مهما ابتعدت، ستبقى جزءًا من القرار في بلدها الأم. اليوم، مع اقتراب الانتخابات، ,وفي حديث خاص لليبانون تابلويد, وجدت ريما نفسها أمام النقاش نفسه الذي يتكرر كل دورة:/ هل يحقّ للمغتربين أن ينتخبوا كل النواب، أم فقط ستة مخصّصين للاغتراب؟ تتابع ريما الأخبار يوميًا، وتقرأ المواقف المتناقضة: فريق يريد دمج المغتربين في العملية الانتخابية الكاملة، وآخر يصرّ على تخصيص ستة مقاعد فقط لهم. تقول بهدوء: “نحن لا نريد مقاعد رمزية، نريد حقوقنا كاملة. نحن نرسل الأموال، نستثمر، ونحمل لبنان معنا في كل خطوة. فلماذا يُراد أن يكون صوتنا ناقصًا؟ ” في حديثها مع مجموعة من اللبنانيين في مونتريال، بدا الإصرار واضحًا: الاغتراب ليس جالية هامشية، بل امتداد طبيعي للشعب اللبناني. أغلبهم يرفض فكرة النواب الستة، لأنهم يرون فيها فصلًا جديدًا بين “لبنان الداخل” و”لبنان الخارج”. ريما تعتبر أن المشاركة الكاملة هي تعبير عن وحدة الكيان اللبناني، لا عن توزيع جغرافي أو طائفي جديد . “حين أنتخب نائبًا من منطقتي، لا أنتخب فقط شخصًا، بل تاريخًا، ذاكرة، وانتماء. لبنان ليس قارات، هو وطن واحد.” بالنسبة لريما، القانون الانتخابي ليس تفصيلاً تقنيًا، بل امتحان لمدى احترام الدولة لمواطنيها أينما كانوا. فإما أن يُعترف بالمغتربين كمواطنين كاملين لهم حقّ التأثير في مستقبل بلدهم، أو يبقون مجرّد ممولين صامتين في معادلة سياسية لا مكان لهم فيها. قبل أن تغلق الشاشة وتستعد ليوم عمل جديد، كتبت على صفحتها: “من حقي أن أشارك في انتخاب وطني كله، لا جزء منه. لأن لبنان، وإن كان بعيدًا، لا يزال وطني الوحيد.” في النهاية، ما يريده اللبنانيون في الداخل والخارج ليس معجزة، بل حقّ بسيط في المساواة والتمثيل الحقيقي. لكن الطبقة السياسية، كالعادة، تحاول تحويل كل استحقاق وطني إلى فرصة جديدة للمساومة وتقاسم النفوذ. وهنا أعني كل الطبقة السياسية الحاكمة. الذين هم مع ال128 نائبا أو الذين هم مع ال6 نواب... فالطرفان يقومان فقط بما يصب لصالحهم. يختلفون على الأرقام والمقاعد، ويتناسون أن لبنان لم يعد يحتمل مزيدًا من الحسابات الصغيرة. المغتربون ليسوا “خزان أصوات” يُفتح عند الحاجة ويُغلق بعدها، بل هم امتداد الوطن وركيزته الاقتصادية والإنسانية. من حقهم أن يشاركوا في انتخاب كل نواب الأمة، لا أن يُحصروا في زوايا رمزية ترضي هذا الفريق أو ذاك. لبنان اليوم بحاجة إلى قانون انتخابي يعيد الثقة، لا قانون يُفصّل على مقاس المصالح. فالوطن لا يُبنى على الطمع، بل على العدالة. وكل محاولة لتقييد صوت المغترب هي خيانة لصوت لبنان الحرّ في العالم.
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.