طالب عدد من النواب رئيس الجمهورية إعداد وإرسال مشروع قانون معجّل بمرسوم إحالة إلى مجلس النواب لانتخاب المغتربين.
الأربعاء ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اننا مع حق المنتشرين اللبنانيين بأن يكون لهم الدور التشاركي مع اللبنانيين المقيمين في القرار السياسي اللبناني، مذكرا بكلمته امام أعضاء الجالية اللبنانية في نيويورك بأن لأبناء الانتشار اللبناني دورا كشركاء في القرار السياسي في لبنان من خلال صندوق الإقتراع. وشدد الرئيس عون على التمسك بمسلمتين اساسيتين في هذا الإطار، وهما: - اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعدم تأجيلها تحت أي ذريعة. - ووجوب مشاركة المنتشرين في الانتخابات. وإعتبر ان على النواب الحالييين في المجلس النيابي لعب دورهم في تأكيد هاتين المسلمتين وتثبيتهما. وإذ أشار الى المعوقات والصعوبات في تحقيق الإقتراع لممثلين عن القارات الست، من الناحيتين التقنية والتنفيذية التي تحول دون تمكن وزارة الداخلية من تحقيق هذا النوع من الإقتراع، فإنه ذكَّر بكلام وزير الداخلية في هذا الإطار، والذي سبق له وإستعرض هذه المعوقات شارحا إياها امام النواب. كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله وفداً نيابياً يمثل النواب الموقعين على اقتراح قانون تصويت المغتربين عرض له موضوع حق المغتربين اللبنانيين في الاقتراع، والنقاش الدائر حوله، واقتراح قانون تصويت المغتربين الذي تقدم به هؤلاء النواب. وضم الوفد النواب: غسان حاصباني، أشرف ريفي، ملحم رياشي، ميشال معوض، الياس حنكش، جورج عقيص، ميشال الدويهي، وضاح الصادق، ومارك ضو، الذين إستعرضوا لرئيس الجمهورية الغاية من طرحهم، وعرضوا وجهات نظرهم التي تركزت على ضرورة تمكين المنتشرين من الاقتراع في اماكن اقامتهم في الخارج. وبعد اللقاء، تلا النائب حاصباني للصحافيين بياناً باسم المجموعة النيابية، هنا نصه: "نحن، مجموعة من النواب الموقعين على اقتراح قانون تصويت المغتربين، وبعد زيارتنا اليوم فخامة رئيس الجمهورية، نعلن ما يلي:كنّا قد تقدّمنا في التاسع من أيار باقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تصحيح الخلل في قانون الانتخابات النيابية المتعلّق بتصويت اللبنانيين المنتشرين في الخارج، وقد حاز هذا الاقتراح تأييد ٦٧ نائباً. ومع ذلك، لم يُدرج حتى الآن على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب. كما كنا قد وجّهنا عريضة نيابية إلى دولة رئيس مجلس النواب طالبنا فيها بإدراج الاقتراح للنقاش والتصويت، غير أنّ هذه المطالب لم تلقَ التجاوب المطلوب حتى الساعة. واليوم، جئنا إلى فخامة رئيس الجمهورية وتداولنا معه في ضرورة معالجة الخلل القائم في قانون الانتخابات النيابية الحالي، ولا سيّما في ما يتعلّق بحق اللبنانيين المنتشرين حول العالم بالمشاركة في العملية الانتخابية من خلال التصويت للنواب في دوائر نفوسهم. وقد تمنّينا على فخامته الطلب من الحكومة المبادرة، وبأسرع وقت، إلى إعداد وإرسال مشروع قانون معجّل بمرسوم إحالة إلى مجلس النواب لتصحيح هذا الخلل، خصوصاً بعد أن كانت الحكومة نفسها قد أشارت سابقاً إلى الغموض والالتباس القانوني الذي يعتري النص الحالي، لا سيّما في ما يتعلق بتوزيع المقاعد الستة المخصصة للمغتربين على القارات. وانطلاقاً من حرصنا على إنجاز الاستحقاق الدستوري في موعده وبشكلٍ شفاف ومتوازن، نناشد فخامة الرئيس تبنّي هذه القضية الوطنية المحقة، لما تمثّله من خطوة أساسية في إعادة الحق إلى اللبنانيين المنتشرين في العالم بالمشاركة في تقرير مصير وطنهم، ولا سيّما أن قسماً كبيراً منهم اضطر إلى مغادرة لبنان قسراً نتيجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية الصعبة. إنّ اللبنانيين المنتشرين حول العالم يشكّلون ركيزة أساسية من ركائز الوطن، ولهم دور محوري في دعم اقتصاده واستقراره، كما أنّ لهم الحق الكامل في المشاركة بتحديد مستقبلهم ومستقبل بلدهم عبر صناديق الاقتراع. من هنا، ندعو فخامة رئيس الجمهورية إلى مواصلة جهوده الوطنية والطلب من الحكومة تحمّل مسؤولياتها في هذا الظرف الدقيق، والمبادرة فوراً إلى إحالة مشروع قانون عاجل إلى مجلس النواب، تأكيداً على مبدأ المساواة بين جميع اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين، وصوناً لحقهم بالمشاركة في صنع القرار الوطني. عاش لبنان، وطناً حراً سيّداً مستقلاً، لكل أبنائه، في الوطن والانتشار".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.