في اليوم الثاني له في بيروت، يواصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان جولته على المسؤولين اللبنانيين.
الثلاثاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٢٥
بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا إثر وصوله ، التقى لودريان في الحادية عشرة قبل الظهر رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفية ماغرو ومستشار رئيس مجلس النواب محمود بري، اللقاء الذي إستمر لأكثر من ساعة تناول تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل لاعتداءاتها على لبنان إضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا. وأفادت معلومات صحافية، بأن "الرئيس نبيه برّي شدّد خلال لقائه لودريان على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيليّة وأن زيارة لودريان تأتي في إطار الموقف الفرنسي الداعم لقرار تعيين السفير سيمون كرم في رئاسة الوفد المفاوض". وأشارت المعلومات أن "ملف الانتخابات النيابية حاضر في لقاءات لورديان وتشديد على إجراء الاستحقاق في موعده وعدم إعطاء أي إشارة سلبية خلال العهد الجديد". كما استقبله قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة ، على رأس وفد مرافق، بحضور السفير الفرنسي في لبنان Hervé Magro وجرى عرض التطورات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الجيش في ظلّ التحديات الراهنة. بعدها استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الموفد الفرنسي جان إيف لودريان. وشدد لقاء كليمنصو على ضرورة دعم الخطوات اللبنانية الإيجابية، سواء مبادرة رئيس الجمهورية بتكليف السفير سيمون كرم، أو الإجراءات التي يقوم بها الجيش اللبناني. وجرى التأكيد على الالتزام ببنود التفاوض التي كان جنبلاط قد تناولها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي يأتي في طليعتها تثبيت وقف إطلاق النار، وعودة الجنوبيين، وتحرير الأسرى، كما أكد المجتمعون أهمية الدور الفرنسي في تعزيز المسار الإيجابي للعلاقات اللبنانية – السورية. والتقي لودريان رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع في معراب يرافقه السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والوفد المرافق. ويلتقي رئيس الحكومة نواف سلام لودريان على مأدبة عشاء في قصر الصنوبر في بيروت بمشاركة عدد من الوزراء.


في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.