اتجهت الانظار الى موقف تكتل "الاعتدال الوطني" الذي يشكّل بيضة القبان لتأمين النصاب النيابي وقررت الحضور للتسوية.
الأربعاء ١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
اعلن تكتل "الاعتدال الوطني" الآتي: "قرّرنا إعطاء فرصة جديدة للوصول الى تسوية ولكن هذه المرة من خلال حضور الجلسة التشريعية لاقرار القوانين التي تهم الناس ونطالب الرئيس بري بإدراج مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخاب على جدول اعمال اول جلسة تشريعية وبعدها لكل حادث حديث". كتب رئيس حزب القوات اللبنانية على حسابه عبر منصة "إكس" إنّ الرئيس بري يحاول ابتزاز نواب الشمال في بند مطار القليعات، علماً أنّ بند مطار القليعات كان قد أُقِرّ في الجلسة الماضية، وأصبح بحكم النافذ انطلاقًا من النظام الداخلي للمجلس النيابي، الذي ينصّ في المادة 60 على أنّه إذا لم تُقفل الهيئة العامة، لأي سبب من الأسباب، محضر جلسة ما، فإنّ هيئة مكتب المجلس تجتمع وفقا للأصول وتصدِّق على المحضر. جميعنا نريد مطار القليعات، وقد ناضلنا كثيرًا في سبيل الوصول إليه، لكن لا يجوز أن نترك الرئيس بري يستخدمه لابتزازنا، ولمزيد من الابتزاز في عمل المجلس النيابي. وقال في بيان "إن الذرائع التي يسوقها البعض لحضور جلسة الغد، بحجة وجود قوانين معيشية على جدول أعمالها، وبحجة ان هناك قروضا من البنك الدولي للبنان إذا لم تقر تصبح لاغية، ليست في محلها إطلاقا. إن ذلك كله خطأ فوق خطأ. فقروض البند الدولي تبقى قائمة ولو لم تقر في هذه الفترة، وثانيا إن أي قانون يقر في هذا الجو سيكون قانونا معتورا، أقر بشكل معتور، وفي مجلس نيابي يدار بشكل معتور. إن من هو ضنين بمصالح الناس وبأوضاعهم المعيشية، عليه بالدرجة الأولى أن يضع يده مع الجميع لتقويم الأعوجاج الذي يسود إدارة المجلس النيابي في الوقت الحاضر". وبينما يشارك اللقاء الديمقراطي في الجلسة، أشار عضو اللقاء النائب وائل أبو فاعور إلى أنّ نقاش اللجان النيابية حول قانون الانتخاب لا يبشّر بخيرٍ وفير بسبب غياب التسوية السياسية التي تعكس نفسها على إنتاجية أو عقم عمل اللجان. ولذلك فإنّ كل تأخير في إنتاج هذه التسوية يضاعف المخاطر على الانتخابات النيابية، ويوجّه طعنة نجلاء لمسيرة بناء الدولة واستعادة سلطتها، وهي مسيرة انطلقت مع العهد الجديد ومع الحكومة الجديدة. وأكّد النائب أبو فاعور أنّ أي تلاعب بهكذا استحقاق دستوري ومفصلي مرفوضٌ من قِبَلنا كلقاءٍ ديمقراطي، ونحن نصرّ على تثبيت مبدأي إجراء الانتخابات في موعدها مع استعدادنا للبحث في تأجيلٍ تقني لا يتجاوز الشهرين كحدٍ أقصى، وتثبيت حق المواطنين خارج لبنان في المشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية للاقتراع للنواب الـ ١٢٨، بما يعنيه ذلك من مساهمة فاعلة في صنع السياسات العامة. أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس أن "حركة أمل وحزب الله مع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد وحسب القانون النافذ، وكل من يدعو الى اجراء تعديلات على هذا القانون وكأنه يقول بطريقة غير مباشرة لا يريد اجراء الانتخابات". احتمال ارجاء: وسط هذه الاجواء، أشار نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا، إلى "انني لمست لدى الرئيس تمنيا على جميع النواب الموجودين في كتل، او المستقلين، ان يحضروا الجلسة التشريعية لان هناك قوانين تعني المواطنين. قوانين إصلاحية او تلك التي لها علاقة باتفاقيات مع البنك الدولي، وهناك ضرورة للتشريع. وهو ضد شل عمل التشريع بأي شكل من الاشكال لان كل ما يمكن للإنسان مناقشته، يناقش في الاجتماعات ومن خلال الحوار والتشاور. والتعطيل يضر اللبناني كما المصلحة العامة للحكومة والعهد خاصة في الظروف الصعبة التي نمر بها في لبنان". وعن القانون الانتخابي، قال: الامر يتطلب كلاما بالسياسة. اذا كانت كلمة تسوية "تنقز" فدعونا نصل الى تفاهم بالسياسة، الى اين نريد الذهاب كي نتمكن من اجراء انتخابات في موعدها. اليوم اذا اردنا السماح للمغتربين التصويت لـ128مرشحاً في لبنان، علينا ان نفتح مجددا مهلة التسجيل، فأنا على سبيل المثال ابلغت جميع من يصوتون لي وهم موجودون خارج لبنان بألا يتسجلوا، لانهم اذا تسجلوا فسيصوتون لـ 6 نواب خارج لبنان. واقول لهم تفضلوا الى لبنان وصوتوا لي في لبنان، بينما انا مع ان يصوتوا لـ128 نائبا ولكن عليَّ ان اعود وافتح المهل كي نقول لهم بأنه بات بامكانكم ان تصوتوا من خارج لبنان. ماذا يعني فتح المهل من جديد؟ يعني ذلك اننا سنؤجل الانتخابات ولو تأجيلا تقنيا. التأجيل التقني اذا اقرينا هذا التعديل في شهر واحد، لان الوقت يداهمنا، فان هذا يعني ان الأمور ذهبت الى شهر آب وليس الى حزيران او تموز. لماذا؟ لان هناك مهلا معينة علينا احترامها حتى يتمكن وزير الداخلية من انجاز التعديلات المطلوبة. وبكل الأحوال اذا كان الجميع يطالب حاليا ويريد بالفعل الانتخابات لـ 128، فهذا يعني انه يطالب في الوقت نفسه بالتأجيل التقني لان الأمور لا تتم خلاف ذلك".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.