أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل التقى اليوم في باريس، ممثلين عن فرنسا ومبعوثَين خاصَّين عن السعودية والولايات المتحدة.
الخميس ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيون قولهم " إن مسؤولين من فرنسا والسعودية والولايات المتحدة سيجرون محادثات مع قائد الجيش اللبناني اليوم الخميس في باريس بهدف وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق لتفعيل آلية لنزع سلاح جماعة حزب الله. وقال أربعة دبلوماسيين ومسؤولين من أوروبا ولبنان لرويترز إن اجتماع باريس يهدف إلى تهيئة ظروف أفضل لتحديد ودعم آليات عملية نزع السلاح والتحقق منها بما يدفع إسرائيل للإحجام عن التصعيد، مع تزايد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار. وأضافوا أن اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في لبنان في 2026 أثار المخاوف من أن يؤدي شلل سياسي إلى زيادة الاضطرابات في البلاد ويثني الرئيس جوزاف عون عن الضغط من أجل مواصلة عملية نزع السلاح. وقال أحد المسؤولين الكبار الذي طلب عدم ذكر اسمه "الوضع مضطرب للغاية ومليء بالتناقضات ولن يتطلب الأمر الكثير لإشعال الموقف". وأضاف "لا يريد عون أن يجعل عملية نزع السلاح علنية أكثر من اللازم لأنه يخشى من أن يؤدي ذلك إلى إثارة حفيظة الشيعة في الجنوب وتصعيد التوتر". وقال الدبلوماسيون والمسؤولون إن الفكرة الأساسية ستتركز على تعزيز آلية وقف إطلاق النار القائمة بخبراء عسكريين فرنسيين وأمريكيين وربما أيضا من دول أخرى إلى جانب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ظل افتقار الجيش اللبناني للقدرات اللازمة لنزع سلاح حزب الله. وتأمل الأطراف المعنية في تنظيم مؤتمر في مطلع العام المقبل لدعم الجيش اللبناني بالإضافة إلى مؤتمر منفصل للمساعدة في إعادة الإعمار خاصة في الجنوب. وكان العماد رودولف هيكل التقى في باريس ممثلين عن فرنسا ومبعوثَين خاصَّين عن السعودية والولايات المتحدة. تزامن هذا الاجتماع مع ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام أن عدة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان ومناطق في سهل البقاع اليوم الخميس. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أهدافا لحزب الله في عدة مناطق، منها مجمع عسكري يستخدم للتدريب وتخزين الأسلحة وإطلاق قذائف المدفعية، قائلا إن هذه الأنشطة تخالف التفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتشكل تهديدا لإسرائيل. وأضاف أنه استهدف أحد مقاتلي حزب الله في منطقة الطيبة في جنوب لبنان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.