يواصل حزب الله تهويله بعد مواقف رئيس الجمهورية الحاسمة لناحية حصر السلاح ودعوته الى التعقلن.
الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦
أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي ان "هناك من يبتعد عن التفاهم واصرار على تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لإسرائيل مجانا وبدون مقابل". وقال في مقابلة لـRT: "أن الحزب دفع ثمن اتفاق وقف إطلاق النار آلاف الشهداء والدولة تفرط بهذا الاتفاق وتأسف على ان انجازات المقاومة حول معادلة قوة لبنان تفرّط بها الدولة". وعن دور الجيش، قال: "فليست مهمة الجيش حماية إسرائيل من أي عمل عسكري من لبنان بل مهمته مواجهة إسرائيل التي تحتل لبنان". وتحدث محمود قماطي عن تصريحات الرئيسين عون وسلام مشيرًا الى ان هذه التصريحات حول حصر السلاح شمال الليطاني تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللاستقرار وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، كما ان بعض الحكومة جاهل بحقيقة الأهداف الإسرائيلية التوسعية في لبنان وتوقع بالمزيد من التنازلات للوصول الى السلام. في السياق، اتهم قماطي بعض الحكومة بالتواطىء وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية وندعو الى العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني. وأضاف: "بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظرًا الى أداء معين وهيمنة خارجية فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ". وقال: "الجيش اللبناني وقيادته واعية ولن يواجه الجيش شعبه والمقاومة لن تنجر إلى مواجهة الجيش". وشدّد قماطي على أن "لا كلام ولا حوار عن أي وضع شمال الليطاني قبل انسحاب إسرائيل من كامل الاراضي اللبنانية وتحرير الجنوب والأسرى ووقف استباحة لبنان". وأضاف: "الحل الوحيد لإبقاء لبنان في حالة الاستقرار هو الوصول إلى استراتيجية دفاعية". وتابع قماطي : "أكبر جريمة ترتكبها الدولة هي اتخاذ قرار يتعلق بالسلاح شمال نهر الليطاني فهي تكرس الاحتلال وتقبل به وتذهب إلى سلاح المقاومة". وقال: "اعملوا على حصرية السلاح مع الآخرين وليس مع حزب الله بإملاءات أميركية وأوروبية وإسرائيلية، لن نقبل بأن يكون الجيش أداة تنفيذية بيد الإسرائيلي عبر لجنة الميكانيزم والجيش لن يقبل بذلك".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.