تبادلت واشنطن وطهران الرسائل التي جمدت الصدام العسكري.
الأحد ١٨ يناير ٢٠٢٦
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post كواليس ليلة حبست فيها المنطقة أنفاسها منتصف الأسبوع الماضي. فبحسب الصحيفة، حالت رسالة نصية "سرية" بعث بها وزير الخارجية الإيراني دون صدور أوامر من الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربات عسكرية مكثفة ضد أهداف إيرانية رداً على قمع الاحتجاجات الشعبية. ووفقاً للتقرير الذي نُشر أمس السبت، كانت الولايات المتحدة قد أتمت استعداداتها العسكرية لتوجيه ضربة انتقامية بعد تجاوز طهران "الخط الأحمر" الذي وضعه ترامب بشأن حماية المتظاهرين. وشملت التحركات إعادة تموضع السفن الضاربة نحو منطقة العمليات المركزية (CENTCOM)، ورفع حالة التأهب في قاعدة "العديد" بقطر، بالتزامن مع إطلاع الرئيس ترامب من قبل مدير الاستخبارات المركزية CIA على تقارير ميدانية ومقاطع فيديو توثق تجاوزات بحق المحتجين الإيرانيين. وكشف التقرير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لجأ إلى قناة اتصال خلفية عبر إرسال رسالة نصية إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. وتضمنت الرسالة تعهداً إيرانياً مفاجئاً بوقف فوري لعمليات قتل المتظاهرين، وإلغاء إعدامات مقررة بحق نحو 800 معتقل من قادة الاحتجاجات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن هذه الرسالة كانت كفيلة بـ"نزع فتيل الانفجار"، حيث قرر ترامب إرجاء الهجوم العسكري لمراقبة مدى التزام طهران بتعهداتها، مصرحاً للصحافيين لاحقاً بعبارته الشهيرة: "سنراقب ونرى"، ومشيراً إلى تلقيه معلومات تفيد بتوقف العنف من "الجانب الآخر". وأبرز التقرير انقساماً حاداً داخل الإدارة الأميركية، فبينما دفع صقور الإدارة نحو استغلال الفرصة لتقويض إيران، حذر فريق آخر يقوده ويتكوف ورئيسة الموظفين سوزي وايلز من تداعيات حرب شاملة قد تزعزع استقرار الحلفاء العرب. في المقابل، سارعت طهران إلى النفي الرسمي، حيث وصف عراقجي في مقابلات مع وسائل إعلام دولية الأنباء عن الإعدامات الجماعية بأنها "معلومات مضللة" تهدف لاستفزاز الجانب الأميركي، فيما توعد المدعي العام في طهران برد "رادع" على أي عبث بسيادة بلاده، معتبراً الاحتجاجات نتاج "تدخل خارجي". وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران انهياراً اقتصادياً غير مسبوق، ما دفع باندلاع احتجاجات هي الأضخم منذ عقود، بحسب المحللين. ورغم الهدوء الحذر الذي أعقب الرسالة السرية، تؤكد المصادر أن الخيار العسكري الأميركي، بما في ذلك استهداف المنشآت النووية والصاروخية، لا يزال "قيد التفعيل" بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.