كشف وزير الثقافة غسان سلامه عن أن اسرائيل ترفض وقف اطلاق النار.
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦
أكد وزير الثقافة غسان ىسلامة ان "محور المفاوضات مع إسرائيل متعثر حاليا لأسباب كثيرة". تابع: مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل غير مرفوض لكن النقاش في لبنان هو بشأن الشروط وليس هناك اتصال مباشر مع حزب الله بشأن ملف التفاوض والحزب قرر أن يدخل المعركة مع إسرائيل بعد اغتيال خامنئي من دون استشارة الحكومة". واردف: الحكومة مصرة على أن وقف النار هو الخطوة الأولى وعلى الكل احترامه إذا قبلته إسرائيل. وقال "دول محددة التقطت المبادرة اللبنانية وطورتها وهناك اهتمام فرنسي واضح بها وواشنطن أبدت اهتماما بالمبادرة لكن الأطراف الأوروبية أكثر اهتماما بتطويرها"، لافتا الى ان "إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.