تبادلت إسرائيل وإيران الضربات الجوية اليوم الأربعاء ونفت طهران مجددا صحة ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء الولايات المتحدة مفاوضات لإنهاء الحرب.
الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٦
اتهمت ايران الولايات المتحدة بأنّها "تتفاوض مع نفسها"، ويأتي رفض القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، التي يهيمن عليها الحرس الثوري، للمفاوضات وسط تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة أرسلت خطة من 15 بندا إلى طهران لمناقشتها. وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم "خاتم الأنبياء" في تعليقات بثها التلفزيون الرسمي "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟". وأضاف "أناس مثلنا لا يمكن أبدا أن يتوافقوا مع أشخاص مثلكم... مثلما نقول دائما... لن يعقد أحد مثلنا صفقة معكم. لا الآن. ولا في أي وقت أبدا". وذكرت القيادة الإيرانية في السابق أنها لا يمكنها التفاوض مع الولايات المتحدة التي شنت هجمات على البلاد مرتين خلال مفاوضات عالية المستوى في العامين السابق والحالي. وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لصحيفة إنديا توداي أمس الثلاثاء إن إيران "لديها تجربة بالغة السوء مع الدبلوماسية الأمريكية". وأضاف أن البلاد لا تعتزم إجراء حوار ولا مفاوضات مع واشنطن لأن القوات المسلحة الإيرانية تركز على الدفاع عن البلاد. ولم تتوقف الغارات الجوية المتبادلة بين إيران وإسرائيل اليوم الأربعاء، في الأسبوع الرابع من الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في أسوأ أزمة طاقة في التاريخ وأثارت مخاوف عالمية من التضخم. وذكر الجيش الإسرائيلي في منشور على تيليغرام إنه شن موجة من الهجمات استهدفت البنية التحتية في أنحاء طهران. وأضاف في وقت لاحق أن القوات الجوية استهدفت موقعين لإنتاج صواريخ كروز البحرية في طهران. وذكرت شبكة أخبار الطلبة شبه الرسمية في إيران أن الهجمات استهدفت منطقة سكنية في المدينة، حيث بدأ رجال الإنقاذ عمليات بحث بين الأنقاض. وتحدثت الكويت والسعودية اليوم الأربعاء عن التصدي لهجمات جديدة بطائرات مسيرة، دون تحديد الجهة التي انطلقت منها الهجمات. وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت أن طائرات مسيرة استهدفت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما تسبب في اندلاع حريق دون وقوع "خسائر في الأرواح". ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الحرس الثوري قوله إنه أطلق موجة جديدة من الهجمات على مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين. وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تجري "مفاوضات" مع "الأشخاص المناسبين" في إيران لإنهاء الأعمال القتالية، مضيفا أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق. وارتفعت الأسهم وتراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء وسط تقارير ذكرت أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر، وأنها أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا لمناقشتها، ما عزز الآمال في استئناف صادرات النفط من الخليج. خطة من 15 بندا ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الثلاثاء أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن ثلاثة مصادر إن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة. وأكد مصدر مطلع أن الولايات المتحدة أرسلت خطة إلى إيران، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الخطة تشمل تفكيك برنامج إيران النووي ووقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران مثل جماعة حزب الله في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز. وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران في 28 شباط بعد إعلانهما عدم إحراز تقدم كاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، على عكس ما ذكرته سلطنة عمان، التي كانت تضطلع بدورالوسيط، بتحقيق تقدم ملحوظ. وشنت الولايات المتحدة هجمات على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران 2025. ومنذ بداية عملية "ملحمة الغضب" في نهاية فبراير شباط، شنت إيران هجمات على دول تستضيف قواعد أمريكية وقصفت البنية التحتية للطاقة في الخليج وأغلقت فعليا مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز أمس الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية. وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى أسوأ أزمة في إمدادات الطاقة في التاريخ وتسبب في ارتفاع أسعار الوقود، كما أدت الحرب إلى تعطيل حركة الطيران العالمية. وتقع آسيا في مقدمة الصفوف التي تعاني أزمة الوقود، إذ تشتري أكثر من 80 بالمئة من النفط الخام الذي يمر عبر مضيق هرمز، وتكابد الحكومات بالقارة لمواجهة نقص الوقود من خلال سياسات مثل فرض العمل من المنزل وتدابير التحفيز التي جرى تطبيقها خلال فترة جائحة كورونا. وأعلنت بعض الدول أياما من العطلات الرسمية وأغلقت المدارس. ووافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ نحو 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الأزمة، وذكرت وكالة جيجي برس للأنباء أن رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي طلبت من فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية سحب كمية إضافية من مخزونات النفط خلال لقاء جمعهما اليوم الأربعاء. باكستان تعرض الوساطة قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمس الثلاثاء إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وذلك بعد يوم من إعلان ترامب إرجاء تنفيذ تهديداته بقصف محطات الكهرباء الإيرانية عقب ما وصفها بأنها محادثات "بناءة". وترتبط باكستان بعلاقات طويلة الأمد بالجمهورية الإسلامية المجاورة، وتعمل أيضا على توطيد علاقاتها مع ترامب. وعلى الرغم من التقارير التي تتحدث عن إجراء مفاوضات، قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، مما يزيد من حجم الحشود العسكرية الضخمة للولايات المتحدة. وستنضم هذه القوات إلى 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، وستسرع من وتيرة التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة هناك، مما يؤجج المخاوف من إطالة أمد الحرب. المصدر: رويترز
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.