Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


تحت الضوء (41) الأخ نور... وداعًا 

غاب الأخ نور تاركاً وراءه وزنات لا تُقاس لما فيها من روحانيات وأبعاد انسانية.

الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

مات يوم وقفت الناس أمام الجلجلة. 

 هو أيضًا رُجم. ليس كمعلّمه. بل كسائر الذين لم يصعدوا إلى القطار العابر، الحامل كلّ موبقات العصر التي صارت «موضة» يتسابقون إليها: رافعي الأيدي، منكسي الجباه.

  أعطى الأخ نور كل حياته للإيمان، ولم يأخذ لذاته إلا: كسرة خبز وقطرة ماء. 

  ما احتاج إلى ثياب، ولا إلى أكثر من خير تراب. 

«رُجم» غير مرّة، وهو ليس بأفضل من «المعلّم»... وغفر، وأكمل دربه صوب الذي اختاره.

  «رُجم» بسوط الكلام الجارح، بالتهكم على مشلح رثٍ لبسه، حتى لا تظهر «عيوب» الناس وعيونهم الفارغة على المرهف.

  أعطى وما أخذ. ضُرب وما صرخ. «رُجم»، انوجع حتى البكاء، وما ترك للدمع حجةً تعوض ما لا يُعوض. 

 عرفت الأخ نور، مذ كنت طالبًا في المدرسة. ما غيّر صوته، أو ابتسامته، ولا ردّ على التهكم عليه، ممن ظنّوا الدين هو فقط بلون ثيابهم وقلوبهم.

  رحل الأخ نور بعدما أشعل سراج القيامة، وحين اطمأن إلى نوره، أعطاه لكلّ من يستطيع إنارة الدّرب بعده، ولو لعميان، فالأعمى قد يعتاد «جسده» إلى النوم، ولكنه لا ينتقل إلى قلبه وعقله.

  من عنده نظر فلينظر إلى الشمس، ومن عنده قلب فليسمع به صوت العقل. 

 ... ولتصمت الكلمات التي لا توصل إلى حق... فتريحنا... ويستريحون، والله يرى الجميع، وله وحده ومنه الكلمة، منذ البدء. 

 درب الآلام مشاها الأخ نور إلى آخر حبّة ترابٍ... قبّله، قبل أن يرجع إليه، منتظرًا يوم القيامة المجيدة. 


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57414 الإثنين ٠٦ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54540 الإثنين ٠٦ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53501 الإثنين ٠٦ / يناير / ٢٠٢٦