تستمر التحقيقات في كشف ملابسات استهداف مبنى في عين سعادة.
الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦
تبين، بحسب التحقيقات الأولية، ان الشقة في عين سعادة إستُهدفت بقنبلتي طيران، آثارها واضحة على سطح المبنى، لافتة الى أن القنابل ممكن اطلاقها من طيران حربي او من بارجة حربية. وأكدت أن فوج الهندسة في الجيش ما زال يحقق في الموضوع. ويتوقّع أن تصدر في الساعات المقبلة مواقف قيادية بارزة في هذا الشأن تسبق جنازة بيار معوض وزوجته غداً الثلاثاء في يحشوش، والتي يتوقّع أن تكون حاشدة نظراً إلى مكانته الحزبية البارزة في المنطقة والصدمة التي تركها استشهاده وزوجته. وتضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة التي استهدفت مبنى في عين سعادة، ففي وقت أشارت هيئة البث الاسرائيلية الى أن الجيش الإسرائيلي حاول اغتيال عنصر من حزب الله في بيروت (عين سعادة) واعترف الجيش بفشل محاولة الاغتيال، اعلنت إذاعة الجيش الإسرائيليّ عن فشل محاولة اغتيال عنصر من فيلق فلسطين في قوّة القدس الإيرانيّة باستهداف الشقة. وتقوم مخابرات الجيش اللبناني بتعقب وملاحقة الدراجة النارية التي ظهرت في الفيديو الذي انتشر عقب وقوع الانفجار أو قبله أو أثناء وقوعه لمعرفة هوية صاحبها وما إذا كان هو المستهدف من الانفجار في الشقة في عين سعادة. وكشف في هذا السياق، القيادي في القوات اللبنانية مارون مارون ان الشقة كانت مؤجَّرة وكانت هناك أكثر من محاولة لإخلائها. وأكدت التحقيقات الأولية عدم وجود عقد إيجار لأي شقة بالمبنى المستهدف. وأوضحت المصادر أن بارجة إسرائيلية استهدفت الشقة شرقي بيروت، التي كانت مملوكة لصاحب المبنى من آل إبراهيم، فيما كانت إسرائيل تستهدف قياديًا من آل إبراهيم يتردد على الشقة. وأشارت المعلومات إلى أن مسؤول القوات اللبنانية بيار معوض كان قد حذر صاحب المبنى من تردد شخص على الشقة، مع العلم أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن حول مقتل المستهدف أو هروبه. وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية عين سعادة أن الشقة لم تكن مؤجَّرة في قيود البلدية ولا نعلم ما إذا كانت مؤجَّرة سراً. وقال: "سنباشر عملية تدعيم المبنى الذي استهدف وتواصلنا مع الهيئة العليا للإغاثة وطلبت منّا تحضير ملفات الترميم أما التكاليف حالياً ستكون على حساب المالكين ونحن مستعدون لتأمين إيواء للعائلات". في الموازاة، كتب المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة أكس عن استهداف عين سعادة مساء أمس، وقال: "هاجم الجيش الإسرائيليّ أمس، هدفًا في منطقة شرق بيروت، في لبنان، حيث تُفحص التقارير التي تفيد بوقوع اصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال، وفق ما أعلن المتحدث. تتم مراجعة كافة تفاصيل الحادثة”. وأكّد أنّ حزب الله يواصل التموضع داخل السكان المدنيين مستغلًا اياهم دروعًا بشرية في خرق فاضح للقانون الدوليّ. من جهتها، أعلنت وزارة الصحة أنّ الغارة الإسرائيلية على تلال عين سعادة أدّت إلى "استشهاد ثلاثة مواطنين من بينهم سيدتان، وإصابة ثلاث سيدات بجروح". وليل أمس الأحد، تحدّثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن محاولة اغتيال في شرق بيروت، مشيرةً إلى أنّ سفينة من البحرية الإسرائيلية هاجمت شقة سكنية هناك، ، فيما لم يتبيّن بعد هوية الشخص المستهدَف بالضربة الإسرائيلية. وشهدت المنطقة حتى ساعات متأخّرة من الليل حالة من الغضب والتوتّر كبيرَين بعد الاستهداف، وسط انتشار أمني في المكان. وقد تحدّث شهود عيان من سكان المبنى المستهدَف أنّ شخصاً بلباس أسود هرب فور حصول الضربة على دراجة نارية من أمام المبنى، فيما قال آخرون إنّ هناك قياديين في "حزب الله" كانوا في الشقة المستهدَفة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟