تدهورت العلاقات الخليجية الايرانية بعدما حولت طهران دول الجوار الى " بنك أهداف".
الثلاثاء ٠٧ أبريل ٢٠٢٦
ريتا سيف - يبدو أن إيران والجوار العربي يمران بحالة قطيعة حادّة، إذ يشكّل تراجع العلاقات الدبلوماسية دليلاً واضحاً على أن عدداً من الدول اختار الابتعاد عن الجمهورية الإسلامية، متجاهلاً، من وجهة نظر إيرانية، ما تعتبره إنجازات حققتها في المنطقة. النظام الإيراني وعلاقته مع الجوار ألقى شبح الحرب العراقية–الإيرانية بظلاله على حسابات الأمن القومي الإيراني وعلى رؤيته للعالم العربي. فقد اندلعت الحرب في مرحلة مبكرة من عمر الجمهورية الإسلامية، حين كانت الثورة لا تزال في بداياتها، ما جعلها التهديد الأول والأبرز لأمن إيران القومي، إذ هددت سلامة أراضيها وإمكانية خسارة إقليم خوزستان الغني بالنفط. وفي العقود التي تلت الحرب، واصلت إيران اعتبار الولايات المتحدة عدوها الرئيسي، ورأت في العالم العربي ساحة محتملة للنفوذ والتهديد الأميركي. هذا التصور أسهم، بدوره، في تنامي نفور الدول العربية من إيران، حيث بدأت تنظر إليها كعامل تهديد لاستقرارها. ونتيجة لذلك، دعمت عدة دول عربية الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى احتواء إيران، ما عزز من قناعة طهران بأنها مستهدفة، وأدى إلى حلقة متبادلة من الشكوك والتوتر. إيران وحزب الله تمكنت إيران من صدّ القوات العراقية واستعادة أراضيها. وفي عام 1982، ومع غزو إسرائيل للبنان، سعت طهران إلى توسيع نفوذها الإقليمي لمواجهة ما اعتبرته دعماً أميركياً–إسرائيلياً متزايداً للرئيس العراقي آنذاك صدام حسين. في هذا السياق، نشأت العلاقة بين إيران وحزب الله، التي اعتُبرت واحدة من أنجح تجارب النفوذ الإقليمي الإيراني. وقد أسهم دور الحزب في إجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000 في ترسيخ مكانته كقوة عسكرية فاعلة، يمكن لإيران الاعتماد عليها في ردع إسرائيل وممارسة الضغط عليها. وفي عام 2003، استند مهندس الاستراتيجية الإقليمية الإيرانية، قاسم سليماني، إلى تجربة حزب الله لتوسيع مفهوم “الدفاع المتقدم”، عبر تعزيز نفوذ إيران في العراق وسوريا واليمن. لقد شكّلت الثورة الإيرانية نقطة تحول في العلاقات العربية–الإيرانية، وربما تقف المنطقة اليوم على أعتاب تحول جديد. إيران والمستقبل بعد الأحداث شهدت العلاقات الدبلوماسية بين إيران وعدد من الدول العربية تدهوراً ملحوظاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما في أعقاب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 وما تلاه من تطورات. كما أدت الضربات المتبادلة والتصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وانعكست تداعيات ذلك على لبنان وعلاقاته الإقليمية. وعلى الرغم من هذه التحولات، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة إعادة تشكيل عميقة في موازين القوى. ومع ذلك، لا يزال النظام الإيراني يظهر قدرة على الصمود، مستنداً إلى تماسكه الداخلي وإلى إرث طويل لدولة عُرفت بتاريخها وثقافتها وحضورها الإقليمي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟