تعثرت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مع تبادل الطرفين إطلاق النار في الخليج.
السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦
أفاد مسؤول أمريكي مطلع بأن تحليلا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أشار إلى أن إيران لن تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية لمدة أربعة أشهر أخرى تقريبا، مما يوحي بأن تأثير الضغط الأمريكي على طهران لا يزال محدودا في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان إلى إنهاء صراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين. وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من تحدث عن هذا التحليل المخابراتي. وأشار التحليل إلى أن الصراع قد لا ينتهي في أي وقت قريب، على الرغم من جهود ترامب لإنهاء الصراع الذي لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين. وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر موجات تصعيد في القتال بمضيق هرمز وحوله منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي، وتعرضت الإمارات لهجوم جديد اليوم الجمعة. وتنتظر واشنطن رد طهران على اقتراح أمريكي من شأنه أن ينهي الحرب رسميا قبل إجراء محادثات بخصوص قضايا أكثر إثارة للجدل، منها البرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لصحفيين في روما اليوم "من المفترض أن نتلقى شيئا اليوم. نتوقع ردا منهم، وسنرى مضمونه. نأمل أن يكون هذا الرد خطوة تفضي إلى عقد عملية تفاوض جادة". وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لاتزال تجهز ردها، ولم ترد تقارير عن رد حتى منتصف بعد الظهر في واشنطن، قبل منتصف الليل بقليل في طهران. أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية بوقوع اشتباكات متفرقة بين القوات المسلحة الإيرانية وسفن أمريكية في مضيق هرمز اليوم الجمعة. ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية لاحقا عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الوضع قد هدأ، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الاشتباكات "إذا حاول الأمريكيون دخول الخليج مرة أخرى وتسببوا في مشكلات للسفن الإيرانية". وأعلن الجيش الأمريكي أنه استهدف سفينتين أخريين مرتبطتين بإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني. وأصابت طائرة مقاتلة أمريكية السفينتين ومنعتهما من دخول إيران. ومنعت إيران إلى حد بعيد مرور السفن غير الإيرانية عبر المضيق منذ بدء الحرب، في حين فرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصارا على السفن الإيرانية. وارتفعت أسعار النفط، إذ تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 101 دولار للبرميل، رغم أنها لا تزال منخفضة بأكثر من ستة بالمئة خلال الأسبوع في ظل موازنة المتعاملين بين الإشارات المتضاربة للاشتباكات في الخليج والتقاريرعن تقدم دبلوماسي. وذكر ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدا رغم التصعيد. وجاء ذلك في وقت تنتظر فيه واشنطن ردا من طهران على مقترح لإنهاء الحرب أولا، على أن تبدأ بعده محادثات لحل القضايا الأصعب، مثل مصير برنامج إيران النووي. وقال ترامب إن ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية تعرضت لهجوم في أثناء عبورها مضيق هرمز، وإن الجيش الأمريكي رد بإطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشال "عبرت ثلاث مدمرات أمريكية عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير تحت النيران. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن ضررا جسيما لحق بالمهاجمين الإيرانيين". ولم يقتصر التوتر على الاشتباكات في المضيق، إذ قالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تعاملت اليوم مع صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح متوسطة. ودأبت إيران منذ اندلاع الحرب على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وكثفت إيران وتيرة الهجمات على الإمارات خلال الأسبوع الجاري بعد إعلان ترامب عن "مشروع الحرية" ووصفت أبوظبي ذلك بأنه تصعيد خطير. وكان المشروع يهدف إلى مرافقة السفن في المضيق، لكن واشنطن أوقفته بعد الإعلان عنه بيومين. اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الصامد منذ الإعلان عنه في السابع من أبريل نيسان، لكنه تعرض لضغط أكبر خلال الأسبوع الجاري منذ أن أعلن ترامب عن مهمة بحرية جديدة في المضيق قبل أن يتراجع عنها. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي اليوم "في كل مرة يطرح فيها حل دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة". وأفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بمقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة عشرة آخرين وفقدان أربعة، في هجوم شنته البحرية الأمريكية على سفينة تجارية إيرانية في وقت متأخر من مساء الخميس. وبعد لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، تساءل روبيو عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفائها الآخرين جهود واشنطن لمعاودة فتح مضيق هرمز. وقال: "هل ستطبعون (العلاقات مع) دولة تدعي سيطرتها على ممر مائي دولي؟ لأن ذلك سيرسخ سابقة ستتكرر في عشرات الأماكن الأخرى". واتهمت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم (مقر خاتم الأنبياء المركزي)، القوات الأمريكية بانتهاك وقف إطلاق النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى وبشن غارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم في مضيق هرمز ومناطق ساحلية مجاورة. وأوضحت أن القوات الإيرانية ردت بمهاجمة سفن عسكرية أمريكية شرقي المضيق وجنوبي ميناء جابهار. وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن الضربات تسببت في "أضرار جسيمة" لكن القيادة المركزية الأمريكية نفت إصابة أي من قطعها البحرية. * أمريكا تفرض عقوبات في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الدبلوماسية، صعدت أيضا من العقوبات للضغط على إيران. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الجمعة عن فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونج كونج، لمساعدتهم الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائرات شاهد المسيرة. وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية حتى لا تتمكن طهران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية وبسط نفوذها في الخارج. كما قالت إنها مستعدة للتصرف ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، ويمكنها فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة. جاء هذا الإعلان قبل أيام من زيارة ترامب المقررة إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينغ. المصدر: رويترز
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.