تتداخل تصاريح المسؤولين بين من يحذّر من الإفلاس بعد سنة إذا لم تُتخذ الاجراءات التقشفية وبين من يحاول التملص من أن تطال هذه الاجراءات الموظفين في القطاع العام.
الأربعاء ١٧ أبريل ٢٠١٩
تتداخل تصاريح المسؤولين بين من يحذّر من الإفلاس بعد سنة إذا لم تُتخذ الاجراءات التقشفية وبين من يحاول التملص من أن تطال هذه الاجراءات الموظفين في القطاع العام.
دخلت محاولات خفض العجز في الموازنة العامة في فوضى التصاريح التي تُطلّق ثم تُسحب أو تطوّق.
رئيس الحكومة سعد الحريري طمأن أن لبنان ليس في "وضع انهياري" داعيا الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لكي لا يصل لبنان الى "كارثة حقيقية خلال سنة".
الحريري أعلن أنّه سيكون "صادقا مع الناس"فيشرح لهم "الوضع الحقيقي"الذي يمر به لبنان واللبنانيون.
وفي حين كشف عن إقرار "موازنة أكثر تقشفية في تاريخ لبنان" لأنّ الوضع المالي لا يسمح بزيادة الإنفاق، ألمح الى استعداد المصارف في تحمل المسؤولية شرط الإصلاح بعكس ما حصل سابقا في "باريس ٢".
ودعا الحريري العسكريين الى "التضحية"، واعتبر أنّ من اتجه الى التظاهر اندفع بفعل "الاشاعات"، لكنّه في المقابل تبنى تصريح الوزير جبران باسيل الذي تراجع عنه بحجة "الاجتزاء" وأعلن الحريري أنّ باسيل "أتى ليقول أننا سنلجأ الى قرارات صعبة ولا أحد يملك جوابا حول ماهية هذه القرارات ولن تصيب الفقراء".
وفي حين انتظر اللبنانيون موعدا "للمصارحة" الموعودة، ذكرت وكالة الانباء المركزية، أنّ الرئيس الحريري سيغادر بيروت "متوجها الى الخارج حيث يمضي عطلة عيد الفصح مع العائلة ويُطفئ شمعة ميلاده التاسعة والأربعين، على أن يعود مطلع الأسبوع المقبل".
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.