أطلق حادث دير الأحمر في اعتداء لاجئين سوريين على عناصر الدفاع المدني صفارة الإنذار لخطورة ما حدث وإمكان تمدّده الى منطق لبنانية أخرى.
الخميس ٠٦ يونيو ٢٠١٩
أطلق حادث دير الأحمر في اعتداء لاجئين سوريين على عناصر الدفاع المدني صفارة الإنذار لخطورة ما حدث وإمكان تمدّده الى منطق لبنانية أخرى.
ففي المدة الأخيرة ترددت معلومات من الشمال الى الجنوب صعودا الى البقاع،عن توترات بين الاهالي وبين النازحين السوريين خصوصا في مراكز تجمعاتهم المتوسطة والكبرى،الا أنّ حادثة دير الأحمر سلطت الضوء على خطر أوسع، مع انتشار معلومات غير مؤكدة أنّ عددا من النازحين يحملون السلاح .
وفي رواية رؤساء بلديات منطقة دير الأحمر ومخاتيرها وفاعلياتها، أنّ مجموعة كبيرة من النازحين السوريين اعتدوا بالحجارة على عناصر الدفاع المدني "أثناء إطفاء الحريق الذي شبّ في حديقة أرز الاستقلال، على مدخل منطقة دير الأحمر، وأضحى يسبّب خطرا على مخيمهم وسلامتهم".
وفي حين استحال الاتصال بأيّ مصدر يعبّر عن الرواية السورية لما حصل ، فإنّ الدفاع المدني كشف عن تعرض "حميد جريج(جريح في غرفة العناية المركزة) وزميله الموظف يوسف أبو رفول والمتطوع شربل النداف للاعتداء من قبل نازحين سوريين أثناء توجههم لتنفيذ مهمة إخماد حريق اندلع في دير الأحمر".
وسارعت القوى الأمنية الى القبض على المعتدين،وتصرّف محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر بحكمة،فوصف الاعتداء على عناصر الدفاع المدني "بالسافر" وفرض حظر التجول على النازحين السوريين مدة ٢٤ ساعة"منعا لمزيد من الاحتقان والاستفزاز، وتجنبا لأي اشكال قد يطرأ بين الطرفين، وحفاظا على أمن أهالي البلدة والاخوة السوريين على حد سواء".
وتواصل خضر مع رئيس بلدية دير الأحمر لطيف القزح، ومع النازحين السوريين الذين دعاهم للتعاون مع الاجهزة الأمنية وعدم "إيواء المعتدين".
الاعتداء أثار غضب الاهالي الذين رفضوا مع فاعليات البلدة عودة "النازحين السوريين الي المخيم".
فهل هذا ممكن؟
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...