تابع التيار الوطني الحر حركته الاستيعابية لترددات مواقف وتغريدات رئيسه الوزير جبران باسيل التي أثارت ردود فعل منتقدة في الرأي العام السني.
الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠١٩
تابع التيار الوطني الحر حركته الاستيعابية لترددات مواقف وتغريدات رئيسه الوزير جبران باسيل التي أثارت ثارت ردود فعل منتقدة في الرأي العام السني.
وفد من لجنة العمل الوطني والمكتب السياسي في التيار ممثلا الوزير باسيل زار دار الفتوى الذي وصفته منسقة اللجنة غادة عساف ب"الدار الكريمة...الدار الوطنية"، والتقى الوفد المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان.
أتت هذه الزيارة، بعد الاطلالة الأخيرة لرئيس الحكومة سعد لالحريري محذرا من "زلات اللسان" المكلفة محليا وخارجيا.
وبعد زيارة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي الذي نقل إصرار الرئيس ميشال عون على احترام الطائف الذي تحوّل في جزء منه الى دستور.
تصريح عساف التقى مع الوزير جريصاتي في تخفيف وطأة ما "نقل عن الوزير باسيل" في البقاع الغربي، فدعت الى "التدقيق لتبيان الحقيقة" والحرص مع المفتي على الشراكة والعيش المشترك.
هذه الأجواء الاستيعابية، تزامنت مع تراجع الحدة بين التيارين الأزرق والبرتقالي، ولم يُرصد أيّ ردّ من "صقور" التيار الوطني الحر الذي وجّه الحريري لرئيسه سهاما من الانتقادات الحادة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.