أنطوان سلامه- البيان الصادر عن "نقيب المحررين يناشد فيه الصحافيين عدم الدخول في تحليلات مالية خاطئة" مرحّب به.
الخميس ٠٥ سبتمبر ٢٠١٩
أنطوان سلامه- البيان الصادر عن "نقيب المحررين يناشد فيه الصحافيين عدم الدخول في تحليلات مالية خاطئة" مرحّب به.
يأتي هذا البيان في وقت حرج ماليا ونقديا، وفي وقت ينحدر مستوى "التحرير الصحافي" في المجال اللبناني ككل، في المكتوب والمسموع والمرئي والالكتروني.
البيان مبادرة متقدمة على صعيد الإحساس الوطني العام، وعلى الصعيد المهني، خصوصا أنّ نصّ البيان كُتب باحتراف بعيدا عن أيّ استعلاء أو إرشاد، وخلت عباراته من أي مفردات مشحونة.
هذا البيان النقابي جاء في توقيته المناسب.
ويبقى...
أن تستنفر النقابة ذاتها في مواكبة الجهود الدولية في مكافحة خطابات الكراهية والحقد والعنف، وهي جهود يوليها المشرعون في الولايات المتحدة الاميركية والغرب أولوية...
في هذا الاتجاه المبادرة مطلوبة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.