ليبانون تابلويد- شكلت زيارة السفير السعودي وليد بخاري الى الديمان وخلوته مع البطريرك بشارة الراعي علامة في سياق التطورات السياسية.
الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠
ليبانون تابلويد- شكلت زيارة السفير السعودي وليد بخاري الى الديمان وخلوته مع البطريرك بشارة الراعي علامة في سياق التطورات السياسية.
أتت الزيارة بعد عظة الراعي التي دعا فيها الى "حياد لبنان" و" فك الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر".
وتأتي الزيارة أيضا بعد عودة السفير بخاري الى الضوء، في ظهور ملتبس، لكنّه يوحي أنّ الديبلوماسية السعودية تقف على تماس مع التحركات الأميركية والفرنسية والبريطانية بشأن التدهورات اللبنانية.
يتزامن هذا اللقاء مع محادثات أجراها وزير خارجية لبنان ناصيف حتي في الفاتيكان حيث من عادة المسؤولين في الدوائر الفاتيكانية أن يطرحوا على ضيوفهم أسئلة محددة أكثر من الاسترسال معهم في الكلام.
حتى هذه الساعة، لم تتبلوّر أيّ مبادرة تصدر من روما أو الرياض.
تبقى الحركة الديبلوماسية تنحصر في العاصمتين واشنطن وباريس. فادارة الرئيس دونالد ترامب أوضحت مسارها في تطويق حزب الله من ضمن معركتها الكبرى مع إيران.
وفرنسا برئاسة ايمانويل ماكرون تتحرّك في إطار "سيدر" ولا تبتعد عن صندوق النقد الدولي وطروحاته في الإصلاح كمدخل للمساعدة.
وفي الحالتين، لا يبدو في الأفق أيّ منفذ لانتشال لبنان من الهاوية التي أوجد نفسه فيها، فهل تستمر الديبلوماسية الخليجية والأوروبية في المراقبة بانتظار نتائج الكباش الأميركي الإيراني في المنطقة؟
في الوقت الضائع لا بدّ من ملء الفراغ بحركة من هنا وعظة من هناك... ويبقى جوهر القرار في يد الأميركيين الذين توافقوا جميعا، جمهوريين وديمقراطيين، على أنّ هذه المرحلة هي لحسن تنفيذ قانون قيصر أقلّه هذا ما ذكّر به نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية جوول ريبورن الذي عاد الى نغمة الحل السياسي في سوريا رافعا سيفه في وجه النظام وحلفائه في الاقليم.
ربما لذلك دعا الراعي الى الحياد لكي لا يستعمل كلمة "النأي بالنفس" التي سقطت بمرور الزمن...
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.