غاب التعليق على حدث الساعة المتمثّل "بالطرح البطريركي عن الحياد"فانضمت حركة أمل علنا الى صمت حزب الله.
الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٠
غاب التعليق على حدث الساعة المتمثّل "بالطرح البطريركي عن الحياد"فانضمت حركة أمل علنا الى صمت حزب الله.
رئيس مجلس النواب نبيه بري رأس الاجتماع الدوري لكتلة التنمية والتحرير النيابية والذي خصص لمناقشة الاوضاع العامة لاسيما المعيشية والصحية والمالية وشؤونا تشريعية.
توقف بيان المجتمعين عند الذكرى الرابعة عشرة للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان "وتحويل تلك الحرب العدوانية من نقطة انكسار للبنان الى انتصار بفضل التلاحم والتكامل".
ودعا البيان الى استحضار "الوحدة من أجل مجابهة التحديات".
والمعروف أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطرح تعديل عمل قوات اليونيفل في الجنوب معتبرة أنّ الوضع الحالي يُفقد هذه القوات جدواها.
الراعي والأمين والحياد لا يستثني
البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي التقى السيد علي الأمين كشف من الديمان أنّه سيدعو الى "حوار جامع لا يستثني أحدا" في إطار خريطة الطريق التي يضعها داخليا لبلورة طرحه.
ولوحظ أنّ السيد الأمين ردّ من المقر الصيفي للبطريركية على منتقدي الطرح خصوصا ما صدر عن عدد من رجال الدين الشيعة.
الأمين وهو أوائل الشخصيات الشيعية التي تزورالبطريرك بعد طرح الحياد، وصفه بالموقف "الوطني الجامع"وأنّ الحياد يجعل من لبنان "شخصية ودولة مستقلة ووطنا خارج دائرة الصراعات الخارجية"، وأضاف "ما يُقصد بالحياد هو تلك الدولة التي تبسط سيادتها على كامل أاضيها وتكون مرجعية لجميع القوى والأحزاب الموجودة فيها في خارج الهيمنة، وهذا المقصود من لبنان السيادة الذي نخرجه من ساحة الصراعات الأجنبية، وليس كما يفهمه البعض أنّ الحياد هو بين حق وباطل أو بين ظلم وبين عدل "...
ورفض السيد الأمين المنطق الأكثري "وهو منطق طائفي"،والاستقواء بالأكثرية والعددية...والهيمنات الطائفية والحزبية".
واعتبر أنه الانتقاد حق من دون "تحريف المضمون"....
اللقاء الديمقراطي والنأي بالنفس
كتلة اللقاء الديمقراطي اجتمعت برئاسة تيمور جنبلاط وعلّقت بشكل غير مباشر على طرح الحياد مستعملة عبارة "النأي بالنفس"، فأكدّت " أنّ سيادة لبنان واستقلاله والنأي به عن صراعات الآخرين لا يجب أن تكون موضع سجال، بل موضع اجماع وطني دائم، وقد سبق تكريس ذلك في أكثر من محطة سياسية أو وثيقة أو إعلان" وتابع بيانها،"يقتضي الحرص على انقاذ لبنان التمسك بذلك أكثر من ذي قبل...." من دون إغفال اسقاط من قائمة الإنقاذ "الهموم الحياتية للمواطنين"...
واستغربت الكتلة تزامن ذكرى العدوان مع الكلام والنيات المبيتة بإتجاه ادخال تعديلات على مهام قوات اليونيفيل والتشكيك بفعالية جنود هذه القوات.
ونوهت الكتلة ب"الجهود التي بذلتها وتبذلها قوات اليونيفيل بالتعاون مع الجيش اللبناني ومع الأهالي فى تنفيذ كافة مندرجات القرار الاممي رقم 1701، فأسرائيل وحدها الجهة التي تستبيح هذا القرار بانتهاكاتها اليومية لسيادة لبنان برا وبحرا وجوا و تتهرب من الوفاء بالتزاماتها حياله من خلال إستمرار إحتلالها للشطر الشمالي من قرية الغجر وإستباحة أجواء لبنان وإستخدامه منصة لإستهداف سيادة سوريا كما حصل ليل امس الأول".
الكتلة التي ربطت الجبهتين اللبنانية والسورية، في موقف لافت،أكدت عنها وعن لبنان الرسمي التمسك "بحرفية القرار 1701، واعتبرت أن أي محاولة للتعديل في بنوده يمثل عبثا بأمن المنطقة و محاولة مكشوفة لأخذها نحو المجهول".

تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.