.ارتبطت عمليا جبهتا الجولان السوري والجنوب اللبناني في اتجاه واحد وهو التصعيد على وقع التجاذبات الإقليمية والدولية
الإثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
.ارتبطت عمليا جبهتا الجولان السوري والجنوب اللبناني في اتجاه واحد وهو التصعيد على وقع التجاذبات الإقليمية والدولية
فبعد ايام من التصعيد الكلامي والميداني بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله في الجنوب بسبب الغارة الاسرائيلية التي استهدفت مركزاً مشتركاً للحزب والحرس الثوري الايراني في سوريا ادّت الى مقتل احد عناصر الحزب، حصل المتوقّع، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين حزب الله والجيش الاسرائيلي عند المناطق الحدودية الجنوبية.
واوضحت مصادر مقرّبة من "حزب الله" لـ"المركزية" "ان العملية العسكرية في جنوب لبنان نفّذها عناصر من الحزب وهي ردّ على الغارة الاسرائيلية الاخيرة التي استهدفت احد عناصره في سوريا، وهي ردّ مضبوط وضمن قواعد اللعبة".
وفي حين تردد ان العملية استهدفت دبابة اسرائيلية بصاروخي كورنيت من دون الاعلان عن سقوط قتلى حتى الان، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقاً في مرتفعات الجولان بسبب الحادث.
وعلى الاثر، ردّت المدفعية الإسرائيلية بقصف مناطق عند الحدود مع لبنان. وافيد ان قصفا مدفعيا اسرائيليا سُجّل على المرتفعات الشرقية لبلدة كفرشوبا وفي محيط موقع رويسات العلم".
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية افادت ان الجيش الإسرائيلي، فرض ، الإغلاق على طول الحدود الشمالية مع لبنان وأمر السكان بـ"البقاء في منازلهم"، بسبب ما وصفه بـ"حادث أمني" في مرتفعات الجولان المحتلة.
وتحدثت مصادر إسرائيلية عن سقوط 4 قتلى من عناصر حزب الله وإصابة جندي إسرائيلي .
اليونيفل
وأعلن الناطق باسم "اليونيفيل" اندريا تيننتي أن "رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال مع الطرفين لتقييم الوضع ولجم التوتر، ويواصل حث الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.